في رد فعل واحد شهدت معظم العواصم العربية والأوروبية والأمريكية والآسيوية مظاهراتٍ واسعةً للتنديد بالمجازر التي يشهدها قطاع غزة على يد القوات الصهيونية.

 

ففي العاصمة اللبنانية بيروت عمَّت الاعتصامات والمظاهرات؛ حيث قام المتظاهرون بتشييع جنازة رمزية لشهداء غزة وأخرى للنظام العربي، وتوجَّهت المسيرات إلى شارع الحمراء؛ حيث تقع السفارة المصرية في بيروت، ولم تقتصر الفعاليات على بيروت فقط، بل شهدت مختلف بقاع لبنان عدة مظاهرات قامت بها الجماعة الإسلامية وبعض الجماعات الأخرى في طرابلس وفي الجنوب.

 

وكان مقر السفارة قد شهد منذ صباح اليوم اعتصامًا رمزيًّا انتهى بوضع الأحذية على الشريط الشائك المحيط بالسفارة.

 

وفي العاصمة الأردنية عمان شهدت المظاهرات التي انطلقت بعد صلاة الجمعة إلقاء القنابل المسيلة للدموع لتفريق المتظاهرين، كما فُرضت الحراسة المشدَّدة على السفارة الصهيونية لمنع المتظاهرين من الوصول إلى هناك.

 

وفي دمشق استمرَّت المسيرات التي تنطلق من مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين، والتي تطالب بوقف الهجمات على الشعب الفلسطيني، والتي لم تهدأ منذ بدء الهجمات.

 

ورغم ما تواجهه باكستان على الحدود الهندية، تواصلت المظاهرات المندِّدة باستمرار العدوان الصهيوني وانتقاد ازدواجية المعايير لدى الغرب، هاتفين باللغة العربية "الجهاد.. الجهاد".

 

وشهدت العاصمة الإيرانية طهران تظاهر الآلاف أمام عددٍ من السفارات العربية للاحتجاج على مواقف الدول العربية مما يحدث في غزة.

 

وفي العاصمة الإندونيسية جاكارتا تجمَّع عشرات الآلاف في وسط المدينة في مسيرة احتجاج رفعوا فيها الأعلام الفلسطينية، مندِّدين بالغارات الصهيونية على غزة، كما شارك الآلاف في مسيرة توجَّهت إلى مقر السفارة الأمريكية في جاكارتا.

 

وفي الجانب الهندي من كشمير أحرق مئات الكشميريين علم الكيان الصهيوني، وشهدت المظاهرات في سرينجار مواجهاتٍ بين الشرطة والمحتجِّين.

 

كما تظاهر آلاف الأفغان في عدة مدن من البلاد عقب صلاة الجمعة؛ احتجاجًا على الهجوم الصهيوني على غزة، وردَّد المتظاهرون شعارات تُدين الكيان وتطالب بالجهاد.

 

وفي سيدني بأستراليا أقام أكثر من 200 ألف مسلم صلاة الغائب في أحد المتنزَّهات على شهداء القصف، كما تم إغلاق عدة مساجد أثناء صلاة الجمعة لكي يتجمَّع المسلمون في مكان واحد.

 

وفي الفلبين ندَّد المتظاهرون بالهجمات التي تستهدف المدنيِّين، وحملوا صورًا لشهداء القصف، متهمين الكيان بارتكاب جرائم حرب ضد سكان غزة.

 

وفي العاصمة الماليزية شارك المئات من الماليزيين والفلسطينيين في مسيرة تضامنية مع قطاع غزة؛ حيث انطلقت المسيرة بعد صلاة الجمعة من أمام المسجد الكبير في وسط كوالالامبور، متجهةً صوب السفارة الفلسطينية، ونظَّموا مهرجانًا خطابيًّا، كما رفع المتظاهرون الأعلام الفلسطينية وصور عدد من الرموز الفلسطينية التي استشهدت، كالشيخ أحمد ياسين والدكتور عبد العزيز الرنتيسي والرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات.

 

وقد نظَّم هذه المظاهرة عددًا من كوادر شبيبة حزب (امنو) الحاكم في ماليزيا بالتعاون مع الجالية الفلسطينية؛ حيث سبقت هذه المظاهرات عدة اعتصامات ومظاهرات جابت العاصمة الماليزية وأمام السفارة الأمريكية في كوالالامبور.

 

وقد شهدت المظاهرة مشادَّات كلامية بين السفير الفلسطيني وعددٍ من أفراد الجالية الفلسطينية في ماليزيا؛ حيث طالب السفير من المتظاهرين بإنزال صور الشيخ أحمد ياسين والدكتور عبد العزيز الرنتيسي ورئيس الحكومة الفلسطينية إسماعيل هنية؛ وذلك رغم وجود صور مُعلَّقة للرئيس الراحل ياسر عرفات ورئيس السلطة محمود عباس في مقر السفارة.