دعا المجلس التشريعي الفلسطيني المؤسسات الحقوقية والأممية وبرلمانات العالم إلى فضح ممارسات العدو الصهيوني وإنشاء محكمة دولية لمحاكمة مجرمي الحرب الصهاينة الذين ينفذون جرائم في غزة تجاوزت ممارسات النازيين والفاشيين وغيرهم من المجرمين.
ورفض المجلس في بيانٍ له الاستسلام أو الخضوع للعدو الصهيوني، في ظل وجود الدكتور عزيز دويك رئيس المجلس والعديد من النواب في سجون العدو.
وشدد على أنهم متمسِّكون بشرعيتهم كممثِّلين للشعب الفلسطيني، مجدِّدًا تمسُّكه بثقة الشعب مهما حدث وسيظل وفيًّا لدماء الشهداء الأبرار.
وأكد البيان تواصل عمل المجلس التشريعي بين أبناء الشعب الفلسطيني، نافيًا أن يكون استهداف المجلس التشريعي قد نال من عزيمته أو أثَّر في دوره في خدمة أبناء شعبه، أو تمسكه بالحق في إقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس وعودة اللاجئين.
وهذا نص البيان:
بيان صحفي صادر عن المجلس التشريعي الفلسطيني
المجلس التشريعي الفلسطيني يستنكر جريمة العدو الصهيوني بقصف مقر المجلس التشريعي الفلسطيني بغزة ويدعو البرلمانات العربية والإسلامية والدولية إلى التحرك لفضح ممارسات العدو الفاشية.
إن العدو الصهيوني يتخبَّط في يومه السادس أمام صمود أبناء شعبنا الفلسطيني، وهو يمارس القتل والإرهاب والتشريد والتدمير لمقدَّرات شعبنا الفلسطيني للنيل من صموده وثباته، وقد تحوَّلت آلة الحرب الصهيونية إلى ثور هائج يتخبَّط في كل مكان دون أدنى أخلاق أو مسئولية دعم وتأييد أمريكي وصمت عربي ودولي مشارك في الجريمة.
إن جرائم العدو الصهيوني ضد شعبنا الفلسطيني- والتي آخرها هذه الليلة من خلال قصف مقر المجلس التشريعي الفلسطيني بغزة والعديد من المؤسسات الرسمية والمدنية- لدليلُ إفلاسٍ للعدو الصهيوني.
وإذ تستنكر رئاسة المجلس التشريعي هذه الجريمة لَتؤكد ما يلي:
* نُدين ونستنكر جرائم العدو الصهيوني المتواصلة ضد شعبنا الفلسطيني بكافة شرائحه واستهداف المواطنين، وخاصةً الأطفال والنساء وقتل ما يزيد عن 400 مواطن وإصابة 2000، والتدمير المُمَنْهَج للمؤسسات الرسمية والمدنية والمساجد وغيرها.
* نؤكد أننا في المجلس التشريعي لن نستسلم أو نخضع للعدو الصهيوني؛ فقد تم اختطاف الدكتور عزيز دويك وأربعين نائبًا فلسطينيًّا ما زالت غالبيتهم في سجون العدو، إلا أنهم متمسِّكون بشرعيتهم كممثِّلين للشعب الفلسطيني، ونحن نجدِّد تمسكنا بثقة الشعب فينا مهما كان، وسنبقى أوفياء لدماء شهدائنا الأبرار.
* نستصرخ ضمائر الأمة العربية والإسلامية وأحرار العالم لفضح ممارسات العدو وجرائمه المتواصلة ضد شعبنا الفلسطيني، وتدمير ومؤسساته، وعلى رأسه مقر المجلس التشريعي الذي يمثل رمزًا مهمًّا من رموز الشرعية الفلسطينية.
* ندعو المؤسسات الحقوقية والأممية إلى موقفٍ واضحٍ من ممارسات العدو الصهيوني وفضحها وإنشاء محكمة دولية لمحاكمة مجرمي الحرب الصهاينة الذين يُنفِّذون جرائم تجاوزت ممارسات النازيين والفاشيين وغيرهم من المجرمين.
* إننا في المجلس التشريعي نؤكد أننا نواصل عملنا من بين أبناء شعبنا الفلسطيني، وأن استهداف المجلس التشريعي لم يَنَلْ من عزيمتنا أو يؤثر في دورنا في خدمة أبناء شعبنا الفلسطيني، وأن دماءنا وأرواحنا وزوجاتنا وأبناءنا وبيوتنا نقدِّمهم رخيصةً؛ خدمةً لأبناء شعبنا الفلسطيني، ولن تنال هذه الاعتداءات من عزيمتنا في التمسك بحقنا في إقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس وعودة اللاجئين، ونعدكم أننا سنحتفل قريبًا بهزيمة العدو الصهيوني.
د. أحمد بحر
رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني بالإنابة
الخميس 01 كانون الثاني 2009م