توالت ردود الأفعال العربية والدولية على المجزرة البشعة التي ارتكبها الكيان الصهيوني اليوم في غزة وهدَّد باستمرارها؛ حيث استنكر محمد جاسم الصقر رئيس البرلمان العربي الانتقالي هذه المذبحة البشعة مشيرًا إلى أنها تكشف النزعة العدوانية للكيان الصهيوني وعدم انصياعه واحترامه لتنفيذ قرارات الشرعية الدولية الخاصة بالقضية الفلسطينية، وفي المقدمة منها حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس، واستمراره في فرض الحصار الجائر على الشعب الفلسطيني، وإقامته جدار الفصل العنصري، وزيادة معاناة الشعب الفلسطيني وبخاصة الأطفال والنساء والشيوخ.
وأهاب رئيس البرلمان العربي بالبرلمانات الوطنية والإقليمية والدولية والأمم المتحدة وجامعة الدول العربية والمنظمات الدولية والإقليمية للتحرك الفوري والعاجل لوقف هذه الهجمة العدوانية الشرسة، ودعا إلى سرعة التحرك لإغاثة الشعب الفلسطيني وتقديم المعونات والمساعدات الإنسانية له، وعقد دورة طارئة وعاجلة للبرلمان العربي لبحث العدوان الصهيوني وتدهور الأوضاع في غزة.
كما أدان اتحاد الأطباء العرب هذه المجازر الصهيونية، مشدِّدًا على أن الصمت الدولي والضوء الأخضر الذي حصل عليه الصهاينة لارتكاب مجازرهم لهو خزيٌ وعارٌ كبيرين على جبين من شارك الصهاينة حصارهم على القطاع ابتداءً، ثم أعطاهم الضوء الأخضر لارتكاب مجازرهم بعد ذلك.
ودعا المنظمات الدولية لإعلان موقفها من جرائم الحرب؛ تلك التي تستهدف إبادة مليون ونصف المليون فلسطيني في قطاع غزة ومحاكمة المسئولين عنها أمام المحاكم الدولية ذات الصلة.
وطالب الاتحاد الشعوب العربية والإسلامية بأن تعلن غضبتها بمواقف عملية في غزة، وتشارك بكل الوسائل لإنقاذ إخوانهم في غزة، مؤكدًا وضع كل الإمكانيات للمعاونة في إنقاذ وعلاج الجرحى الفلسطينيين ضحايا المجزرة الصهيونية.
وأعرب مجلس إدارة نادي أعضاء هيئة التدريس جامعة القاهرة عن بالغ أسفه للعدوان الصهيوني على غزة، والذي أسفر عن سقوط المئات من الشهداء والجرحى، مؤكدًا أنها حلقة جديدة من حلقات العدوان والهجمات الفاشية البربرية الصهيونية على الشعب الفلسطيني المجاهد في قطاع غزة.
وأوضح أن المجزرة محاولة لسحق إرادة الأحرار الفلسطينيين بالقوة الغاشمة لكي تدفع غزة ثمن صمودها في وجه الصلف الصهيوني واتخاذها خيار المقاومة كخيار ينبع من عقيدتها وواجبها الشرعي في عدم التفريط في الثوابت والحقوق المغتصبة.
وطالب مجلس الإدارة الحكام بتحمُّل المسئولية الملقاة على عاتقهم الآن، واتخاذ جميع الإجراءات لمواجهة هذا العدوان الغاشم وفتح معبر رفح.
كما أكد الداعية الإسلامي الكبير عبد المجيد الزنداني أن الصهاينة يقومون بالحصار في أول الأمر حتى الموت ويتبعون سياسة القتل البطيء، وإن لم يتم الركوع والاستسلام لهم ينهالوا قصفًا وتقتيلاً، وإذا رد أصحاب الحق بالصواريخ قاموا بشن حملة إبادة كاملة.
ووجَّه الزنداني سؤاله للعرب والمسلمين والعلماء والحكام: أين نحن مما يحدث الآن؟! وأين نحن من أوامر الله ورسوله بنصرة إخواننا؟!
وعن الموقف الشرعي شدَّد الزنداني على أنه مَن ثبت تآمره فهو شريكٌ في العدوان، وأوضح أنه إذا كان الحصار يؤدي إلى القتل فالمشارك فيه قاتلٌ أيضًا، مؤكدًا وجوب الوقوف في وجه مَن يتآمر ويتخاذل عن النصرة، وشدد على أن هذا هو حكم الله عز وجل.
ومن باكستان أكد قاضي حسين أحمد أمين عام الجماعة الإسلامية أنه بعد أن فشل الكيان الصهيوني في إخضاع الشعب الفلسطيني قرَّرت مع التحالف الأمريكي استخدام القوة المفرطة ضد الشعب البريء، موضحًا أنهم كمسلمين ينظرون لهذه الأعمال وهذه التجاوزات بالتزام الصمت الخانع؛ حيث لم نشهد لأي من الأنظمة ردَّ فعل حقيقيًّا تجاه ما يحدث في غزة!.
وناشد الجماهير الإسلامية أن تنهض جميعًا لدعم الشعب الفلسطيني، وأن يقولوا لحكامهم المجرمين- على حد تعبيره- إنهم ضد سكوتهم.