أصدرت الحكومة الفلسطينية في قطاع غزة بيانًا نعت فيه شهداء العدوان الصهيوني على قطاع غزة وأعلنت الحداد لمدة 3 أيام، ونعت الحكومة في بيانها كوكبة الشهداء من قادة وضباط وعناصر الشرطة الفلسطينية؛ الذين تلقَّوا ضربةً غادرةً ومجزرةً بشعةً؛ ارتكبتها قوات الاحتلال الصهيوني مع أذان ظهر اليوم السبت 27-12-2008م باستهداف كافة مقار أجهزة الشرطة والأمن الفلسطيني على مدار أكثر من 3 ساعات، مستخدمةً كافة أنواع الطيران الحربي وتحديدًا مقاتلات الـ(إف 16).

 

وأكدت الحكومة في بيانها أنها تنعى أيضًا بكل الفخر والاعتزاز الشهداءَ العظامَ؛ الذين ارتقوا اليوم، وخاصةً قائد قوات الشرطة اللواء توفيق جبر والعقيد إسماعيل الجعبري قائد جهاز الأمن والحماية ومئات الجرحى من ضباط وعناصر الشرطة الفلسطينية، موضحةً أن هذه المجزرة تهدف بشكل واضح إلى ضرب الروح المعنوية للشعب الفلسطيني، إلا أنها لن تفتَّ في عضدنا ولن تنال من عزيمتنا وإصرار شعبنا على مواصلة برنامج الصمود خيار المقاومة.

 

وأشارت إلى أن استهداف أجهزة الأمن والشرطة الفلسطينية يؤكد استهداف الاحتلال ضرب الأجهزة التي نجحت في فرض الأمن والاستقرار والنظام في القطاع، وضرب الأجهزة التي تشكلَّت بعيدًا عن التنسيق الأمني وخدمة أعداء شعبنا.

 

كما حمَّلت الحكومة الاحتلالَ الصهيونيَّ كاملَ النتائج المترتبة على هذا العدوان؛ ميدانيًّا وسياسيًّا، ونشدِّد على حق شعبنا وفصائل المقاومة بالدفاع عن شعبنا بكل الوسائل المتاحة.

 

ودعت الحكومة الدولَ العربيةَ إلى اتخاذ موقف حاسم تجاه المجزرة الصهيونية، مؤكدةً أن الشعب الفلسطيني لا يقبل عبارات الإدانة والاستنكار؛ في الوقت الذي يقدِّم فيه شعبنا الدم، ونشير إلى أن بعض الأطراف ليست بريئةً من الدماء النازفة في غزة.

 

ودعت الحكومة الشعوب العربية والإسلامية وأحرار العالم إلى تنظيم التظاهرات والفعاليات التضامنية مع الشعب الفلسطيني؛ الذي يواجه عملية إبادة جماعية والخروج من حالة الصمت.

 

وطالبت وسائل الإعلام بالتركيز على ما يجري، وخاصةً وسائل الإعلام العربية، موضحةً أن هذا أدنى ما يقدَّم تجاه شعبٍ يقدِّم من دماء أبنائه ما يرفع به رأس هذه الأمة.