أقامت حركة المقاومة الإسلامية حماس مهرجانًا مساء أمس الجمعة في بيروت، احتفالاً بذكرى انطلاقتها الحادية والعشرين، تحت عنوان "المقاومة تحمي الثوابت".

 

وأكد الدكتور موسى أبو مرزوق نائب رئيس المكتب السياسي في الكلمة التي ألقاها خلال الاحتفالية أنَّ محاولة إفشال خيار المقاومة لن ينجح، مشددًا على أن طريق التسوية مسدود الأفق، وقال أبو مرزوق: "إنَّ المقاومة في فلسطين أثبتت مشروعيتها بدماء الشهداء، ومواجهة المشروع في غزة والضفة في حملات التجويع والملاحقة الأمنية يكشف بوضوحٍ إرهاب ودموية الاحتلال، وتواطؤ أجهزة دايتون في رام الله".

 

ورفض نائب رئيس المكتب السياسي ما يجري في الضفة الغربية من قوات الاحتلال ومشاريعه وقوات دايتون العاجزة أمام المغتصبين وحملات الدهم والملاحقة المستأسدة على المقاومة، كما قال.

 

وعن الانتخابات واستحقاقاتها والحوار والوحدة الوطنية، قال أبو مرزوق "إنّ الوحدة الوطنية هدف وخيار وقرار لا حيدةَ عنه، وإنَّ حماس ترى أنَّ وثيقة الوفاق الوطني وتوقيع الأطراف الفلسطينية عليها واتفاقية مكة والقاهرة تُشكِّل مشروعًا جامعًا لحل المسائل السياسية العالقة، فـ"حماس" مع المصالحة والوحدة الوطنية ولن تضيف إلى الشتات الجغرافي الشتاتَ السياسي، فتعالوا إلى كلمةٍ سواء، وكل قضايا الحوار نتوافق عليها وطنيًّا سواء كانت انتخابات أو أجهزة أو رئاسة أو تشريعي"، وفق تأكيده.

 

وفيما يخص الوضع الفلسطيني في لبنان؛ رأى الدكتور موسى أبو مرزوق أنّ الوجود الفلسطيني في لبنان هو "وجود مؤقت وناتج عن الاحتلال الصهيوني لفلسطين عام 1948م، ولا حلَّ لهذه القضية إلا بعودة اللاجئين.

 

وطالب القيادي البارز "الدولة اللبنانية الشقيقة بإقرار الحقوق المدنية والإنسانية للشعب الفلسطيني"، كما طالب الحكومة اللبنانية "بالوفاء بالتزاماتها تجاه مخيم نهر البارد المنكوب والإسراع بالبدء في إعادة إعماره".

 

وعلى صعيد الحوار الفلسطيني اللبناني، دعا لإطلاق الحوار الفلسطيني اللبناني لتنظيم العلاقة بينهما، "على قاعدة الحقوق الفلسطينية وأمن وسيادة لبنان بمحاوره الأربعة: السياسي, والاجتماعي, والقانوني, والأمني".

 

وألقى رئيس المكتب السياسي للجماعة الإسلامية، علي الشيخ عمار، كلمة الجماعة، وأكَّد من خلالها أنَّ "فلسطين لن تكون إلا للفلسطينيين، وأنَّ المقاومة هي الطريق الأسلم للتحرير"، وشدَّد على أنَّ "وحدة الشعب الفلسطيني هي الخيار الذي لا خيار سواه".

 

كما ألقى النائب عبد المجيد صالح، كلمة حركة "أمل"؛ استعاد فيها ذكرى اغتيال الشيخ أحمد ياسين، وأكد أنَّ حركة أمل ستبقى "منحازة إلى مقاومتكم ضد الشرِّ المطلق "إسرائيل"، وستبقى ثابتة تجاه كفاحكم"، وناشد الأمة "أن لا تترك غزة وحدها"، داعيًا القوى الفلسطينية للتوحد والحوار، لإنقاذ غزة وفلسطين والقضية الفلسطينية.

 

كلمة تحالف القوى الفلسطينية ألقاها "أبو عماد" رامز، القيادي بالجبهة الشعبية- القيادة العامة، لفت فيها الانتباه إلى أنّ انطلاقة حماس كانت انعطافة في العمل المقاوم الفلسطيني، واستعاد محطات من تضحيات حماس بقياداتها وجناحها العسكري وجماهيرها.

 

ورفض رامز تحويل ممثلية منظمة التحرير الفلسطينية إلى سفارة؛ لأنه يستهدف تحويل الشعب الفلسطيني إلى جالية تمهيدًا لتهجيره، حسب تحذيره.

 

أما النائب حسين الحاج حسن، فألقى كلمة "حزب الله"، فوجَّه فيها التحية باسم الأمين العام لـ"حزب الله" حسن نصر الله إلى قيادة حماس ومقاومتها، مؤكدًا أنَّ قضية فلسطين تبقى القضية الأساسية للأمة بكافة تياراتها، وأضاف "إنَّ مشروع "إسرائيل" الكبرى قد سقط إلى الأبد"، وتوجه بالسؤال إلى الدول القريبة "لماذا تحاصرون غزة؟".

 

وحذَّر الحاج حسن من "ترانسفير" صهيوني لفلسطينيي 48، واستغرب "كيف يقبل أي لبناني بالواقع المعيشي للفلسطينيين في لبنان؟!".