أعلنت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين "الأونروا" عن تعليق عملها في قطاع غزة؛ بسبب نفاد مخزونها من الدقيق الذي يأتيها عبر المعابر، وذلك للمرة الثانية خلال شهر.

 

وأكدت الوكالة أن قرار تعليق مساعدتها جاء بسبب استمرار الأزمة الناجمة عن إغلاق الكيان الصهيوني للمعابر مع قطاع غزة ونفاد كميات الدقيق من مخازن المنظمة الدولية التي استنفدت جميعها.

 

وكشفت عن أنها كانت ستتسلَّم كمياتٍ من الدقيق يومَي التاسع والعاشر من الشهر الجاري، إلا أنها لم تستطِع تحقيق ذلك بسبب إغلاق المعابر، كما أشارت إلى أن مطاحن الدقيق في قطاع غزة توقَّفت عن إنتاجه، وهو الأمر الذي ساهم كذلك في اتخاذ قرار وقف عمليات التوزيع الذي يشمل برامج الطوارئ التي تقدَّم لحالات محتاجة في القطاع وكذلك برامج التوزيع العادية.

 

وقال الناطق باسم وكالة غوث وتشغيل اللاجئين عدنان أبو حسنة إن تعليق "الأنروا" لمساعداتها يحرِم 750 ألفًا من اللاجئين الفلسطينيين المقيمين في قطاع غزة البالغ تعداد سكانه نحو مليون ونصف المليون نسمة؛ يعتمدون على مساعدات الإغاثة والطعام الذي تقدمه "الأنروا" لهم منذ ما يزيد عن 8 سنوات، مبيِّنًا أنها توزّع كل يوم طعامًا لنحو 20 ألف لاجئ في قطاع غزة.

 

وأشار إلى أن تعليق المساعدات يعني مزيدًا من الفقر والمعاناة ومزيدًا من ظواهر العنف داخل المدرسة والأسرة، كما سينتج عن الفقر العديد من الظواهر التي لم تكن معروفةً من قبل.

 

وذكر أبو حسنة أن كافة القطاعات من صناعية وزراعية وغيرها باتت على حافة الانهيار، فيعيش 52% من مواطني القطاع تحت خط الفقر، كما يعاني 50% منهم البطالة، وتعيش 20 ألف عائلة في الفقر المدقع، مؤكدًا أن هناك 7 آلاف عائلة في غزة هي الأفقر في العالم بأسره.

 

وحول اتصالات الأونروا مع الأطراف المعنية لوقف الممارسات الصهيونية؛ أشار إلى أن الاتصالات مستمرة مع كافة الأطراف المعنية، وهناك وعود بأن الأمور ستحلّ، لكن يتذرَّع  بإطلاق الصواريخ، ولكن لا يجوز التضييق على المدنيين تحت هذه الذريعة.