طالبت حركة المقاومة الإسلامية حماس المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية لويس أُكامبو بملاحقة المجرمين الصهاينة وفقًا لمسئولياته التي يفرضها عليه نظام المحكمة الدولية واختصاصاتها بعد اعتداء قوات الاحتلال الصهيوني على أسرى حماس وعلى الرهائن من رموز ونواب الشرعية الفلسطينية العزل في معتقل عوفر.
وقال فرحات أسعد القيادي في الحركة في تصريح صحفي: "إن هذه الجرائم وما سبقها من جرائم حرب وإرهاب دولة منظم يتم ارتكابها بحقِّ مدنيين عُزَّل، ونواب يتم الاحتفاظ بهم كرهائن، لهي جرائم حرب وانتهاكات جسيمة لاتفاقيات جنيف الدولية وبخاصة الرابعة، وبروتوكوليها الإضافيين؛ مما يفرض على كافة الدول قمع هذه الانتهاكات وملاحقة مرتكبيها طبقًا للمواد (146 ،147) من اتفاقية جنيف الرابعة، بل وأضحت بمثابة (قواعد عرفية) مُلزمة لكافة الأطراف الدولية، لا سيما وقد أكدت المادة (5) من النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية على أن هذه المحكمة تختص بالنظر في الجرائم الأشد خطورةً في القانون الدولي وأبرزها جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية".
وطالب قيادي حماس الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون "بتحمل مسئولياته تجاه الجرائم المُنظمة التي تقترفها سلطات الاحتلال الصهيوني بحق الشعب الفلسطيني الأعزل، والتي تدخل في نطاق الجرائم الأشد خطورةً في القانون الدولي، وتُعد جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في مفهوم القانون الدولي الإنساني، الأمر الذي يتطلب من الأمين العام للأمم المتحدة استخدام صلاحياته المنصوص عليها والتي تخوله القيام بتنبيه مجلس الأمن إلى خطورة جرائم الاحتلال المرتكبة بحقِّ الشعب الفلسطيني باعتبارها من المسائل الهامة التي تُهدد حفظ السلم والأمن الدولي، كما جاء في فتوى وقرار محكمة لاهاي بشأن جدار الفصل العنصري.
وحثَّ القيادي أسعد كافة البرلمانيين العرب، وفي دول العالم أجمع وبخاصة المتضامنين ممن زاروا الأراضي الفلسطينية "للتحرك الفوري لسن التشريعات وتقديم مشاريع القوانين اللازمة لمحاكمة المسئولين الصهاينة عن جرائم الحرب هذه، وفقـًا لالتزاماتهم التي تفرضها اتفاقيات جنيف".
ودعا وسائل الإعلام العربية "بشن حملة إعلامية للضغط على المؤسسات الدولية والأنظمة والبرلمانات العربية للخروج من حالة الصمت وتحمل مسئولياته القانونية والأخلاقية إزاء ما يرتكب من جرائم حرب بحقِّ أبناء الشعب الفلسطيني ورموز شرعيته".
من ناحيته أدان الدكتور أحمد بحر رئيس المجلس التشريعي بالإنابة الاعتداء الصهيوني على الأسرى الفلسطينيين في معتقل "عوفر" الصهيوني.
وقال في تصريحٍ له مساء أمس: "ننظر ببالغ الخطورة للتصعيد الصهيوني ضد المعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال وإصابة العديد منهم والاعتداء بالضرب على بعضهم في تعبيرٍ حقيقي عن درجة الإجرام الصهيوني ضد المعتقلين الفلسطينيين".
وأكد أن هذا الاعتداء "يأتي ضمن حرب تصعيدية ضد شعبنا الفلسطيني سواء من خلال تشديد الحصار الغاشم على قطاع غزة والقصف المتواصل للعديد من المناطق فيه وهجمات المغتصبين ضد المواطنين في الضفة الغربية واعتقال مزيد من المواطنين يوميًّا في الضفة الغربية وتعريضهم للتعذيب الشديد واعتقالهم في ظروف غير إنسانية".
واعتبر الإجراءات الصهيونية انتهاكًا واضحًا وصريحًا لكافة الأعراف والمواثيق الدولية، وخاصةً اتفاقية جنيف الرابعة الخاصة بالأسرى.
وطالب كافة المؤسسات الحقوقية والإنسانية بالتدخل لوضع حدٍّ لكافةِ الإجراءات العدوانية ضد المعتقلين الفلسطينيين والعمل على إطلاق سراحهم.