صعَّدت قوات الاحتلال الصهيوني أمس وفجر اليوم الخميس من عدوانها على قطاع غزة؛ وذلك قبل يوم واحد من انتهاء التهدئة المبرَمة مع الفصائل الفلسطينية، التي أعلنت أن غدًا الجمعة هو آخر أيام التهدئة، مستبعدةً التمديد في ظل تواصل العدوان الصهيوني على الضفة وقطاع غزة.

 

وأعلنت مصادر طبية فلسطينية عن استشهاد المواطن صلاح عبد الهادي أبو عوكل (47 عامًا) وإصابة 2 من أبنائه "أحمد وسمر" بجراح جراء تعرضهما لشظايا صاروخ صهيوني سقط بالقرب من منزله الكائن في منطقة الزيتون بحي تل الزعتر شرق بلدة جباليا.

 

كانت قوات الاحتلال الصهيوني أطلقت صاروخين من طراز أرض أرض تجاه شرق بلدة جباليا؛ الأمر الذي أدى إلى إصابة طفلي عوكل وإحداث أضرار جسيمة بالمنازل المجاورة.

 

وأفاد شهود عيان لـ(إخوان أون لاين) بأن الطيران الصهيوني أغار على منزل في جباليا شمال قطاع غزة، وذلك بالتزامن مع غارة أخرى على جنوب القطاع، وذكر شهود عيان أن القصف على شمال القطاع استهدف منزلاً يعود لأحد عناصر كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس بالقرب من مسجد التوبة شرق جباليا، وهرعت سيارات الإسعاف والدفاع المدني إلى المكان.

 

وذكر مصدر طبي أن القصف لم يصِب أحدًا بأذى، غير أن أضرارًا ماديةً جسيمةً لحقت بالمنزل.

 

وتزامن القصف مع غارة جوية شنَّتها طائرة حربية من نوع (إف 16) على ورشة للحدادة شرق خانيونس جنوب قطاع غزة، وأشارت المصادر إلى أن طائرة أطلقت صاروخًا واحدًا على الورشة الواقعة على طريق رئيسي؛ ما أدى إلى تدميرها واشتعال النيران في محتوياتها، ووصل إلى المكان رجال الدفاع المدني وهرعوا إلى إخماد النيران، دون أن تسفر الغارة عن وقوع أية إصابات.

 

كما أطلقت طائرات الاحتلال فجر اليوم صاروخين باتجاه تجمع للمواطنين في محيط بلدية بيت حانون شمال القطاع، كما أطلقت الطائرات نيران رشاشاتها الثقيلة على الأراضي الزراعية شرق بلدة بيت حانون، ولم يبلغ عن وقوع إصابات جراء هذا القصف.

 

وردًّا على العدوان الصهيوني ردَّت فصائل المقاومة الفلسطينية من جهتها بدكِّ المغتصبات الصهيوني بالعشرات من الصواريخ وقذائف الهاون؛ حيث أعلنت كتائب الشهيد أبو علي مصطفى الجناح العسكري للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين مسئوليتها عن قصف منطقة النقب الغربي ومهبط الطيران شرق جحر الديك بـ3 صواريخ صمود مطور منتصف الليلة.

 

وقالت الكتائب إن عملية القصف جاءت في إطار الرد على المجازر التي ترتكبها قوات الاحتلال بحق المواطنين، وآخرها استشهاد صلاح عوكل أحد عناصر الجبهة خلال قصف منزله في تل الزعتر.

 

كما أعلنت كتائب الأقصى (جيش البراق) مسئوليتها عن إطلاق صاروخين من نوع البراق على كلٍّ من سديروت وعسقلان فجر اليوم، وقالت الكتائب إن القصف يأتي في إطار الرد على جرائم الاحتلال.

 

وكانت سرايا القدس أعلنت عن قصف المغتصبات الصهيونية بأكثر من 16 صاروخًا من طراز قدس المطور؛ مما أسفر عن إصابة عددٍ من المغتصبين بجروح متفاوتة، واعترفت المصادر الصهيونية بإصابة 13 مغتصبًا؛ 3 منهم بجراح والمتبقون بالهلع.

 

وأكدت سرايا القدس أن هذه المهمة الجهادية تأتي في إطار الرد على جريمة اغتيال أحد قادة السرايا بجنين الشهيد "جهاد نواهضة" وردًّا على جرائم الاحتلال بالضفة وقطاع غزة، وليعلم المغتصبون الصهاينة بأن صواريخنا وقذائفنا ستبقى كابوسًا ورعبًا يلاحقهم في كل مكان، ونؤكد المضيَّ قدمًا في خيار الجهاد والمقاومة حتى دحر العدو الجبان.