انتقدت حركة المقاومة الإسلامية حماس قرار مجلس الأمن رقم 1850 والصادر صباح أمس الثلاثاء 16/12/2008م بمواصلة المفاوضات الثنائية الفلسطينية الصهيونية، والذي اعتبرته الحركة تكريسًا لحالة التفاوض غير المتوازنة لصالح الاحتلال، مع إغفال جرائمه في حصار قطاع غزة، وابتلاع وتقسيم الضفة الغربية وتهويد القدس.
وأوضح فوزي برهوم الناطق باسم الحركة في تصريحات صحفية أن القرارات الأخيرة لا تدعم سوى عملية سلام وهمية؛ لتضليل الرأي العام العالمي وإطالة أمد الاحتلال الصهيوني وعدوانه على الشعب الفلسطيني، تحت غطاء دولي وأممي.
ودعا برهوم مجلس الأمن لاتخاذ قرارات فعلية وعملية لمحاكمة مجرمي الحرب الصهاينة؛ الذين قتلوا الشعب الفلسطيني وسلبوا مقدَّراته، مشيرًا إلى أن ما يجري في غزة جريمة إنسانية صارخة، كما أكد مفوض حقوق الإنسان بالأمم المتحدة.
ومن ناحيته أكد النائب جمال الخضري رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار أن "القرار لم يحدِّد خطواتٍ عمليةً أو جداولَ زمنيةً، ولم يدعُ لتفكيك المغتصبات والجدار، ولم يُشِرْ حتى إلى حق العودة أو الإفراج عن المعتقلين، بالإضافة إلى تغاضيه عن توجيه طلب حاسم للكيان يقضي بتفكيك الاحتلال وإنهاء الحصار والانسحاب الفوري من الأراضي المحتلة عام 67؛ بما فيها القدس".
واعتبر الخضري أن هذه القرارات تهدف إلى منح زخم وبعد إعلامي لقضية التفاوض؛ مما يُتيح للاحتلال الصهيوني إكمال أعماله لتهويد القدس، ومواصلة خططه في الحصار والتوسع الإحلالي، وخنق الضفة بالحواجز والجدار وابتلاع الأراضي الفلسطينية.