أكد خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس أنه لا تجديد للتهدئة مع الاحتلال الصهيوني بعد انتهاء مدتها في التاسع عشر من الشهر الجاري؛ بسبب عدم التزام الاحتلال بها.
وقال مشعل في لقاءٍ مع قناة (القدس) الفضائية بثته مساء اليوم: "التهدئة كانت محددةً بستة أشهر، والعدو لم يلتزم بها، وبكل وضوح نحن في حماس وغالبية القوى نؤكد أن التهدئة ستنتهي ولا تجديد لها".
وأضاف أن فصائل المقاومة وعلى رأسها حماس ستتصرَّف وفق متطلبات الميدان، وبما ينسجم مع خطها في مقاومة الاحتلال والدفاع عن شعبنا، ولا بد من كسر الحصار على الشعب الفلسطيني.
وتنتهي التهدئة الشفوية بين فصائل المقاومة ودولة الاحتلال التي رعتها مصر في التاسع عشر من الشهر الجاري، بعد استمرارها ستة أشهر شهدت خروقاتٍ عدة من الاحتلال الصهيوني وعدم التزامه ببنودها، كفتح المعابر ورفع الحصار التدريجي، خاصةً في الشهر الماضي الذي شهد ارتقاء نحو 20 شهيدًا.
وحول تهديدات الاحتلال الصهيوني باجتياح قطاع غزة، لفت مشعل الانتباه إلى أن هذه التهديدات ليست جديدةً، وهي نوعٌ من المكابرة الصهيونية، مشيرًا إلى أن كلفة الاجتياح ستكون عالية جدًّا، والعدو يتردد مائة مرة قبل أن يُقدم على هذا التصرف.
وفيما يتعلق بصفقة تبادل الأسرى مقابل الجندي الصهيوني الأسير جل عاد شاليط، حمَّل مشعل الاحتلال الصهيوني المسئولية عن توقف هذا الملف، موضحًا أن القيادة الصهيونية تريد شاليط بدون أي مقابل أو بمقابل بخس، أو بقوائم يتم تحديدها صهيونيًّا.
وأشار رئيس المكتب السياسي لحماس إلى أن أطرافًا أوروبيةً حاولت الدخول في ملف صفقة التبادل، وتوجَّهت إلى حماس التي طلبت من الأطراف التوجُّه إلى الاحتلال؛ لأنه المسئول عن التعنت تجاه هذا الملف، مجددًا تأكيد أن ملف الوساطة ما زال في يد الجانب المصري.
وعن الحالة الفلسطينية لما بعد التاسع من (يناير) القادم موعد انتهاء ولاية الرئيس عباس، وتلويح عباس بالدعوة إلى إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية متزامنة؛ أكد مشعل أن الانتخابات الرئاسية لها موعد والانتخابات التشريعية لها موعد آخر، وهما ليسا متطابقين.
وشدَّد على أنه سيتم تطبيق القانون الفلسطيني وهو يدعو إلى تطبيق انتخابات رئاسية، مشيرًا إلى أن حماس ستحدِّد موقفها من إجراء انتخابات رئاسية، مضيفًا أنه "في ظل الوفاق يمكن التفاهم على كل شيء لما ينسجم مع القانون".