قلل مشير المصري عضو المجلس التشريعي الفلسطيني عن حركة حماس من فرص انطلاق حوار وطني ينهي الانقسام السياسي مع حركة "فتح"، في ظل استمرار حملة الاعتقالات التي تقودها أجهزة السلطة في الضفة ضد نشطاء حماس والمقربين لها.

 

ووصف الدعوة لعودة حماس إلى المقاومة وترك السلطة لأهلها بأنها "دعوة مغشوشة هدفها الاستفراد بالقضية الفلسطينية والتفريط بالحقوق والثوابت".

 

وحذر المصري في تصريحات صحفية من أن استمرار حصار غزة وترك القطاع يعيش بين الحياة والموت "سيؤدي إلى انفجار في وجه الجميع".

 

وقال: "لا شك أن الحصار يمر بأشد حلقاته ولكنه بدأ يضعف مع انتفاضة السفن"، لكن المصري شدد على أن الوضع ما زال خطيرًا حينما أكد أن "استمرار الحال كما هو عليه الآن بقطرات الماء التي يرشقها العدو على قطاع غزة، وبقاء القطاع بين الحياة والموت لن يحل المشكلة ويترك القطاع مرشحًا للانفجار؛ ذلك أن الوضع الآن على حافة الانفجار، وهو انفجار تتحمل مسئوليته كل الأطراف المشاركة في الحصار؛ لأن شعبنا لن يقبل أن يموت لوحده"، على حد تعبيره.

 

وأشار المصري إلى أن استمرار الحصار على غزة والهجوم الإعلامي الكاسح على حركة حماس ومنع حجاج قطاع غزة من أداء مناسك الحج كل ذلك أوضح أن دعوة السلطة للحوار ليست إلا جزءًا من مؤامرة كبيرة هدفها تغيير المعادلة السياسية في المنطقة.

 

وقال: "لقد باتت مؤامرة الحوار واضحة، فالمطلوب منها فقط هو تغيير المعادلة السياسية وإبقاء الحكم الصهيوني والأمريكي قائم في الضفة الغربية، لكن شعبنا الفلسطيني وحماس أفشلوا مخطط حشر الحركة في الزاوية وانتزاع المواقف منها؛ لذلك فإن أي حوار يجب أن يكون بأجندة واضحة ومسبوقًا بأرضية مناسبة لتهيئة مناخ مناسب للحوار، لكن من الواضح أن الرئيس محمود عباس الذي يعيش آخر أيامه السياسية لا يريد حوارًا وما يقوم به على الأرض يؤكد ذلك، سواء لجهة استمرار حملة الاعتقالات ضد حماس، أو لجهة الهجوم الإعلامي الذي شنه بحقها من خلال تشبيهها بـ "القرامطة" و "كفار قريش"، يؤكد أنه حقيقة يعيد تكرار صورة "مسيلمة الكذاب" بكل تفاصيلها".

 

وعما إذا كان انسداد آفاق الحوار الوطني الفلسطيني في ظل استمرار الاتهامات المتبادلة بين الفريقين مدعاة لأن تترك حماس السلطة وتعود إلى المقاومة، قال المصري: "المقاومة والسلطة هي الآن عند أهلها الذين يتمسكون بالحقوق والثوابت والذين يدعون للتحرير ويتبنون خيار تحرير كل فلسطين، والذي يشكل رأس الحربة في هذا المشروع هو حماس؛ ولذلك فإن من يحلم بأن يستفرد بالقضية الفلسطينية ويعزل حماس ويضعها في الزاوية هو واهم، وعليه أن يراجع حساباته، وأن يقرأ المعادلة على أرض الواقع، فحماس أصبحت اليوم عصية عن الانكسار وهي رقم صعب في المنطقة، ولأجل ذلك فإننا سنقود المقاومة وسنقود السلطة".