دعت حركة المقاومة الإسلامية حماس رئيسَ السلطة محمود عباس، الإفراج عن نشطاء المقاومة في الخليل، الذين تم اعتقالهم ومصادرة سلاحهم من أجل الدفاع عن أهل مدينة الخليل أمام ما يتعرَّضون له من عدوانٍ من قِبل المستوطنين، معتبرةً أنَّ ما يتعرَّض له أهل الخليل هو "بتنسيق مع الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة بعدما طبقت خارطة الطريق".
وقال مشير المصري أمين سر كتلة حماس البرلمانية في تصريحاتٍ صحفيةٍ إنه "ما كان لقطعان المستوطنين ليتجرؤوا على أهلنا في الخليل إلا بعدما غُيِّبت المقاومة، وبعدما اعتقل المجاهدون في الخليل، وآن الأوان في ظل عجز وضعف وعدم وجود أدنى إرادة لدى الأجهزة الأمنية للدفاع عن الشعب الفلسطيني في الخليل أن يفرجوا عن المعتقلين، وعن المقاومين لكي يقولوا كلمتهم، ولكي يضعوا حدًّا لقطعان المستوطنين، ولكي يقفوا هذه الجريمة ضد أهلنا في الخليل".
وأضاف المصري: "إن الذين ربطوا مصيرهم وأجندتهم بالإدارة الأمريكية والعدو الصهيوني لا يمكن أن يحموا أي فلسطيني، وان من يمتشقون السلاح هم الأقدر على وضع حدٍّ لهذا الإجرام والإرهاب في الخليل لا الذين يدافعون عن موقعهم وعن كراسيهم ويضحون بالمقاومة والشعب وينافسون في تقديم صكوك ولاء الطاعة للعدو الصهيوني وهم قادة الأجهزة الأمنية"، حسب قوله.
واعتبر ما يحدث في الخليل بأنه "جريمة في وضح النهار وعلى مرأى ومسمع العالم عندما يدخل المستوطنون ليحرقوا المزارع والبيوت".
وأضاف: "هذه هي نتيجته عمل الأجهزة الأمنية التي تستقوي على الشعب الفلسطيني فيما تختفي عن المشهد عندما يدخل مستوطنو الخليل ويعيثوا في الأرض فسادًا".
واعتبر المصري أن كل ما يحدث هو: "بتنسيق واضح بين الأجهزة الأمنية الفلسطينية والصهيونية"، مشيرًا إلى أنهم يريدون أن ينهكوا المقاومة ويقضوا عليها، معتبرًا ذلك بأنه ثمرة الهرولة نحو الاحتلال، كما قال.
ويقول قادة الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية، إن المناطق التي اقتحمها المستوطنون اليهود تقع ضمن منطقة "إتش 1" التابعة للسيطرة الصهيونية، بحسب الاتفاقات المبرمة بين السلطة والكيان الصهيوني، وهو الأمر الذي يحول دون تمكن القوات الفلسطينية من التدخل فيها، كما يزعمون.