حذَّر الدكتور حسن خاطر الأمين العام للهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات من أن هناك مجموعةً من المؤسسات الصهيونية الإحلالية- وعلى رأسها بلدية الاحتلال وما يعرف بمؤسسة "تطوير شرقي القدس" وسلطة الآثار وسلطة الطبيعة وشركة "العاد"- رصدت أكثر من 300 مليون دولار أمريكي لإزالة المنطقة الواقعة جنوب القدس والمعروفة بـ"وادي حلوة" وهدم وإزالة المساكن وكل المباني والآثار العربية الموجودة فيها، وإعادة بنائها من جديد؛ وفق رؤية الاحتلال ومخططاته الهادفة إلى طمس الوجود العربي والهوية العربية للمدينة وتهويدها بالكامل.
وقال د. خاطر: إن سلطات الاحتلال شرعت فعلاً في إرسال الشاحنات المحملة بالصفائح الحديدية، وقامت بوضعها في منطقة وادي حلوة، وأضاف: "نحن ننظر إلى هذه الخطوة بخطورة بالغة؛ لأننا نظن أن سلطات الاحتلال بذلك شرعت فعليًّا في تنفيذ هذا المشروع الكبير والخطير، والذي يهدف في نهاية المطاف إلى هدم وإزالة حي البستان وتشريد أهله المقدسيين الذين يتجاوز عددهم 1500 مواطن، وبناء حي إحلالي يهودي على أنقاضه".
كما حذَّر من أن إجراءات الاحتلال على الأرض تجاوزت الخطوط الحمراء، وأن الصهاينة تمكنوا من استحداث عدد من البؤر الإحلالية في المنطقة، وأن الأموال اللازمة لتنفيذ هذا المشروع أصبحت موجودةً وتم الإعلان عنها وعن الجهات الإحلالية والرسمية الراعية والمشاركة في المشروع.
وقال د. خاطر: "إن أهالي "سلوان" وبمؤازرة عدد من أبناء القدس والمتضامنين الأجانب وبعض المؤسسات الحقوقية والقانونية يتصدَّون لهذا المشروع الضخم وحدهم ودون توفر الحد الأدنى من الإمكانيات المناسبة".
وشدَّد على أن نجاح سلطات الاحتلال في تنفيذ هذا المشروع سيؤدي إلى عزل المسجد الأقصى والبلدة القديمة من الناحية الجنوبية؛ ليكتمل بذلك المخطط النهائي الذي يهدف إلى العزل الكامل والمطلق للمسجد من الناحية الشرقية والشمالية، وذلك- لا قدر الله- في حال تنفيذ مشروعي مقبرة باب الرحمة ومشروع حي الشيخ جراح.
وناشد المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية والقانونية إلى أخذ دورها في حماية المدينة المقدسة ومواطنيها وآثارها وهويتها من عبث الاحتلال ومحاولاته المتواصلة لتهويدها وتزييف حقائقها العمرانية والسكانية والثقافية والدينية.