أكد أبو بكر القربي وزير الخارجية اليمني أن وزراء الخارجية العرب اتفقوا على إرسال مواد غذائية وإغاثية إلى قطاع غزة عبر المعابر العربية الموصلة إلى غزة، وخاصة المعابر المصرية.
وشهد اجتماع وزراء الخارجية العرب بالقاهرة- والذي استمر حتى وقت متأخر من ليل الأربعاء- مناقشات حادة ومشادات عنيفة تارة بين الجانب المصري والسوري، وتارة بين الجانب الفلسطيني والسوري، مع تدخلات من الجانب القطري.
وأكدت مصادر داخل الاجتماع أن المندوب الفلسطيني صائب عريقات انفعل بشدة لعدم صدور قرار من مجلس الجامعة العربية بإدانة حركة المقاومة الإسلامية حماس، مدعيًا أن هذه الخطوات تؤيد حركة حماس على حساب حركة فتح.
من جهته اتهم وزير الخارجية السوري وليد المعلم مصر بأنها حابت حركة فتح على حركة حماس، مؤكدًا أن هذا هو السبب الرئيسي في إفشال الحوار الفلسطيني بالقاهرة.
ودعا المعلم مصر إلى الوقوف في مسافة متساوية هي وباقي الدول مع أطراف النزاع إذا كانوا يريدون حلاً للأزمة الفلسطينية، وهو ما علق عليه وزير الخارجية اليمني أبو بكر القربي بأن سوريا والعديد من الدول العربية الأخرى كان لها آراء في طريقة التعامل المصرية مع الحوار وهو ما تفهمه باقي الوزراء.
وشهد الاجتماع خلافات حادة بين مصر والأردن وفلسطين والسعودية من جانب وقطر وسوريا وبعض الأطراف الأخرى حول كيفية المعالجة للحوار الفلسطيني- الفلسطيني.
وفي حل وسط طالب وزراء الخارجية العرب رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بأن يستمر في مهام منصبه إلى أن تتم المصالحة الوطنية، وتجرى انتخابات ديمقراطية تعبر عن خيار الشعب الفلسطيني.
![]() |
|
وزير الخارجية السعودي وبجواره عمرو موسى خلال الاجتماع |
إلا أن الاجتماع لم يوضح أية سبل أو آليات لإرسال المعونات التي اتفقوا عليها، ولا كميتها ولا نوعيتها ولم يحدد جدولاً زمنيًّا لها.
كما لم يتم الاتفاق على آليات بإلزام الفرقاء الفلسطينيين بالعودة إلى طاولة الحوار، وعودة الوحدة للشعب الفلسطيني.
في نفس الإطار اتفقوا على استمرار الدور المصري في عملية الحوار، وفي التهدئة بين الكيان الصهيوني وفصائل المقاومة الفلسطينية، كما دعوا الأطراف المتنازعة إلى نبذ الخلافات واللجوء إلى الحوار.
كما اتفقوا على دعم المبادرة العربية للسلام، ومخاطبة الإدارة الأمريكية الجديدة برئاسة باراك أوباما بأن يكون لها موقف مغاير عن الإدارة الحالية.
وتدور تكهنات بأن هناك اتفاقًا لم يعلن عنه بتشكيل وفد من وزراء الخارجية العرب برئاسة عمرو موسى الأمين العام للجامعة العربية لمحاولة التوصل لاتفاق بن الأطراف الفلسطينية للعودة إلى مائدة الحوار مرة أخرى.
