أعرب المناضل بسَّام الشكعة رئيس المؤتمر الوطني الفلسطيني، عن أسفه لقرار المجلس المركزي الفلسطيني، انتخاب محمود عباس "رئيسًا لدولة فلسطين"، محمّلاً في الوقت نفسه رئاسة المنظمة مسئولية عدم التقدم على صعيد إصلاحها.
وقال الشكعة على هامش الملتقى العربي الدولي لحقِّ العودة: "المجلس المركزي هو ليس المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية؛ فمن يوم اتفاقات أوسلو لم تعد منظمة التحرير هي المنظمة التي اختارها شعبنا، والتي وصلت إلى تمثيله وإلى اعتراف العالم بها".
وعبَّر عن تشكيكه في تمثيل قيادة المنظمة للشعب الفلسطيني، وأكد أن هؤلاء لم يعودوا يمثلون الشعب الفلسطيني، وهذا الأمر بدأ من الوقت الذي دخل فيه كلينتون ورابين الصورة وفرضوا الميثاق الجديد على حساب الميثاق القديم، وأن ما جرى في تلك الاتفاقات جرى من وراء وحدة الشعب الفلسطيني.
وشدد الشكعة على خطورة انفراد هذا الفريق بتقرير مصير شعبنا ومصير أمتنا بالنسبة للقضية الفلسطينية بشكلٍ منفردٍ وبشكلٍ يخدم الغير أكثر مما يخدم أمتنا وشعبنا.
وحمل رئاسة المنظمة مسئولية عدم المضي في إعادة بنائها على أسس وطنية، مضيفًا: "أوسلو تحقق نظامًا رئاسيًّا، وتعطل المجلس التشريعي المنتخب الذي تعطل اليوم بفعل الاعتقال، ولو لم يعتقلوا لقام رئيس المنظمة بإيقاف أي قرارٍ لا يتفق مع اتفاقات أوسلو"، مؤكدًا أنَّ هذا الأمر هو ما كان يبرر تكرار رئيس السلطة في فترة الانتخابات بأن هذه الانتخابات تجري على أساس أوسلو حتى يحرج حماس ويحرج المرشحين الآخرين.
بسّام الشكعة من الشخصيات الوطنية الفلسطينية المعروفة، والتي تحظى باحترامٍ كبيرٍ في الشارع الفلسطيني، انتخب رئيسًا لبلدية نابلس عام 1976م، تعرَّض لمحاولة اغتيال صهيونية عام 1980م، وقد انتخب في دمشق رئيسًا للمؤتمر الوطني الفلسطيني عام 2008م.