دعت جمعية مناصرة فلسطين في البحرين إلى تشكيل تجمع مدني وإعلامي بحريني يضم جمعيات أهلية وسياسية ووسائل إعلام؛ للقيام بحملة إعلامية منظَّمة تكشف حجم المعاناة التي يعيشها الشعب الفلسطيني والظلم الواقع عليه، ودراسة الوسائل الكفيلة بتوسيع الدعم بكافة أشكاله والمشاركة في فك الحصار المفروض على غزة.

 

وأكدت الجمعية في بيانٍ لها وصل (إخوان أون لاين) أنها تنظر ببالغ القلق والأسى إلى تشديد الكيان الصهيوني حصاره لـ1.5 مليون فلسطيني خلال شهر نوفمبر الجاري، والذي يأتي في سياق حصار مفروض على قطاع غزة منذ أكتوبر من عام 2000م، إلى أن اشتدَّت قسوته منذ شهر يونيو 2007م وحتى اليوم؛ حيث طال هذا الحصار كل الاحتياجات الإنسانية والدواء والوقود والمحروقات، واصفًا هذا الحصار بأسوأ عقاب جماعي في تاريخ البشرية.

 

واستنكرت تدهور الأوضاع لإخواننا في غزة بعد الإغلاق التام لكافة المعابر مع قطاع غزة، منذ 5 نوفمبر الجاري؛ حيث قُطعَت بعدها كافة الإمدادات اللازمة للسكان من كافة المواد الضرورية؛ مما أدى إلى نقص شديد في الأغذية والأدوية والوقود وتهديد حياة المرضى الذين وصل عدد الوفيات منهم إلى 135 حالة وفاة حتى الآن، فضلاً عن إصابة كافة مناحي الحياة- وخاصةً القطاع الصحي- بالشلل شبه التام، وهو ما أثَّر سلبًا في حياة الناس، وبالأخص الأطفال الذين يمثلون 56% من سكان القطاع.

 

وأدانت الجمعية قيام الكيان الصهيوني بمنع 20 منظَّمة إنسانية أواخر الأسبوع الماضي من العمل بالقطاع، والذي وصفته بتشديد العقوبات الجماعية وإجراءات عزل وحصار سكان القطاع عن العالم، مشيرين إلى أن السماح لبعض شاحنات الأغذية والدواء التابعة لوكالة غوث اللاجئين (أونروا) والصليب الأحمر ليست سوى ذرٍّ للرماد في العيون؛ حيث إنها لا تفي بالحد الأدنى من احتياجات السكان، وتقل عن 10% من تلك الاحتياجات التي كانت سلطات الاحتلال تسمح بدخولها القطاع قبل تشديد الحصار الشامل في منتصف يونيو 2007م.

 

وشدد البيان على أن منع الاحتلال تأمين أي مخزون إستراتيجي، سواء من الحبوب أو من المحروقات، يجعل الآثار كارثيةً مهما قَصُرت فترة الحصار، ويناقض الالتزامات الواجبة على الكيان الصهيوني باعتباره القوة المحتلة لقطاع غزة، مشيرًا إلى أن المادة 55 من اتفاقية جنيف للعام 1949م تنص على أن من واجب دولة الاحتلال أن تعمل بأقصى ما تسمح به وسائلها على تزويد السكان بالمؤن الغذائية والإمدادات الطبية، كما أن أحد واجباتها أن تستورد ما يلزم من الأغذية والمهمات الطبية وغيرها إذا ما كانت موارد الأراضي المحتلة غير كافية، كما أنه لا يجوز لدولة الاحتلال أن تستوليَ على أغذية أو إمدادات أو مهمات طبية مما هو موجود في الأراضي المحتلة، كما أن عليها أن تراعيَ احتياجات السكان المدنيين.

 

واختتم البيان بمطالبة السلطات المصرية بفتح معبر رفح الحدودي، وإنهاء مأساة نحو 5700 فلسطينيًّا، هم بحاجةٍ ماسَّةٍ إلى السفر إلى الخارج؛ بينهم مئات المرضى والطلاب وأصحاب الإقامات والحالات الإنسانية، فضلاً عن تأمين عودة مئات العالقين إلى القطاع، خاصةً بعد ارتكاب قوات الاحتلال انتهاكات جسيمة تُخالف كافة الأعراف الدينية والإنسانية والمعاهدات الدولية.

 

وناشدت الجامعةَ العربيةَ ممارسةَ الضغط على الكيان الصهيوني حتى يفتح كافة المعابر؛ من أجل تمكين سكان القطاع المحاصَرين من ممارسة حياتهم والتمتع بكافة حقوقهم بعد المعانة التي يعيشها الشعب الفلسطيني، والمتمثِّلة في مثلث الاحتلال والعدوان والحصار.