وجه فاروق القدومي رئيس الدائرة السياسية في منظمة التحرير الفلسطينية انتقاداتٍ حادةً إلى اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، مؤكدًا أنها تعيش "في حالة إهمال وتعطيل لأنظمتها المرعية واتخاذ القرارات الفرعية في أمور مهمة تمس صلب الكفاح المسلَّح؛ التي قامت على أساسها منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة القائمة، وبالتالي لا بد من فصل السطة عن قبادة المنظمة".

 

ووصف القدومي في كلمته التي ألقاها في المؤتمر الدولي لحق العودة المنعقد في دمشق اليوم الأحداث التي تمر بها المنطقة العربية والإسلامية بأنها تعصف بكل المقدرات وتهدد المستقبل ما بين احتلال وتقسيم وعزل دولي، وهذا كله تحت سمع وبصر العالم، وقال إنه لأول مرة في التاريخ يتم محاصرة شعب محتل بإرادة دولية وتوافق من دول الجوار.

 

ووجَّه القدومي اتهامات التخاذل، قائلاً: "العالم العربي غارق في أزماته، والكل يلهث للتطبيع، أما أوروبا فلم تأخذ موقفًا واضحًا مما يحدث في فلسطين؛ باستثناء الدعم المادي المحدود، أما أمريكا فكل ست شهور تحاسب المنظمة على موقفها منها، ورغم ذلك لم تعترف بالمنظم، رغم اعتراف الأمم المتحدة بها".

 

وشدّد على أن أية تسوية مع الاحتلال الصهيوني- لا تأخذ حق العودة بعين الاعتبار- "لن ترى النور"، وأكد أنه "لا حل للصراع إلا بعودة اللاجئين، وأية تسوية تتجاهل هذا الحق هي تفريط أولاً وأخيرًا".

 

وقال: إن الشعب الفلسطيني لن تمنعه التسويات المرحلية من مواصلة التمسك بحقوقه فوق ترابه الوطني، مضيفًا أن مسار أوسلو لم يحقق أيًّا من الأهداف التي يسعى لها الشعب الفلسطيني؛ حيث لم يتمكن من تحجيم الاستيطان أو منع الاحتلال من انتهاك حقوق الإنسان الفلسطيني، وأصبحت الاتفاقات الفلسطينية الصهيونية ذريعةً للتطبيع مع العدو الصهيوني، وكانت الحصيلة أننا خسرنا وحدة الموقف العربي من قضية فلسطين كقضية مركزية للأمة".

 

وحول تعاطي السلطة الفلسطينية مع اتفاقية أوسلو؛ قال رئيس الدائرة السياسية في منظمة التحرير: "لقد أدى لضرب الوحدة الوطنية، وأصبحنا نعيش حالة الانقسام.. إن هذا الاتفاق قد أضرَّ بقضيتنا"، مشدِّدًا على ضرورة العودة الجدية إلى فصائل المقاومة لإجراء حوار وتقييم موقف يحفظ الحقوق للشعب عبر التمسك بالمقاومة وشرعية سلاحها".

 

وأشار إلى أن السلطة تتناقض مع المقاومة، وعليه فإن ذلك سوف يزيد من حدة الانقسام ولا يخدم برنامج المقاومة، ومن ثم فإن الوقت يفرض تفعيل منظمة التحرير بقرار عربي وعقد المجلس الوطني"، خاصةً أن قوات الاحتلال الصهيوني تقوم بالعمل على "تصفية المقاومة الفلسطينية" هناك، مؤكدًا ضرورة التمسك بالمقاومة وشرعية سلاحها.