بعث الوفد البرلماني الدولي- الذي مُنع من زيارة قطاع غزة من خلال معبر رفح الخاضع لسيطرة مصرية كاملة- برسائل احتجاج إلى السفارات المصرية في أوروبا؛ استنكر فيها قرار الحكومة المصرية منعَ الوفد الذي كان مكوَّنًا من 53 نائبًا من مختلف أنحاء العالم.
كان الوفد البرلماني قد أكد رفضه الرضوخ لهذا المنع، وقام بإرسال وفد من 11 نائبًا، يمثِّل الوفد الممنوع من الزيارة إلى قطاع غزة على متن سفينة "الكرامة"؛ حيث مكث في القطاع مدة 3 أيام، اطَّلع خلالها على الأوضاع الإنسانية المأساوية في القطاع من جرَّاء إغلاق المعابر.
وقام نواب من البرلمان الأيرلندي والبريطاني والإيطالي والسويسري ودول أوروبية أخرى بإرسال رسائلهم الاحتجاجية إلى السفارات المصرية في تلك الدول، مطالبين بفتح معبر رفح فورًا وبشكل دائم، ورفع الحصار عن القطاع.
وأعلنت "الحملة الأوروبية لرفع الحصار عن غزة" وعدد من المنظمات الحقوقية والإنسانية والشعبية استعدادها للقيام باعتصامات أمام السفارات المصرية في عدد من الدول الأوروبية؛ "للإعراب عن الرفض الشعبي الأوروبي دَورَ مصر في المشاركة في الحصار عن طريق التشديد في إغلاق معبر رفح الفاصل بين مصر وقطاع غزة".
تعاطفًا مع غزة.. شعار رفعه الطلاب ضد الحصار

وفي الوقت الذي عبَّرت فيه الحملة عن تقديرها الدور التاريخي للشعب المصري في مناصرة القضية الفلسطينية؛ إلا أنها شدَّدت على أن الاستمرار في إغلاق معبر رفح مع قطاع غزة رغم المأساة الإنسانية هناك "يضرُّ بصورة مصر ودورها التاريخي في مناصرة الشعب الفلسطيني، كما أن ذلك يضع مصر في خانة المحاصرين للشعب الفلسطيني في أشد الأوقات؛ حيث نفاد الوقود وانقطاع الكهرباء وإغلاق المخابز وازدياد الحالات المرضية التي تُتوَفَّى من جرَّاء إغلاق المعابر".
وأكدت الحملة في تصريحٍ لها أن المطلوب حاليًّا تحرك عربي وغربي للضغط على السلطات الصهيونية لفتح المعابر وإنهاء حصار قطاع غزة بصورة كاملة؛ وذلك عبر المبادرة إلى تسيير قوافل الإغاثة إلى القطاع، إضافةً إلى ضغط مماثل على السلطات المصرية من أجل فتح معبر رفح الحدودي الخاضع لسيطرة مصرية، "والذي من شأنها فتحه وإنهاء الحصار الجائر، لا سيما أن هناك دولاً أبدت استعدادها لتزويد قطاع غزة بالوقود وبصورة مجانية، إلا أن الأمر يصطدم برفض مصري".