أكد رئيس حكومة تسيير الأعمال إسماعيل هنية أن مصر لم تفشل في مساعي الحوار والمصالحة الوطنية، وإنما رأت إرجاء اللقاء السابق حتى تزول بعض العقبات، وفي مقدمتها "إجراءات رام الله تجاه الضفة والترتيبات المتكافئة في اللقاء".

 

وأشار هنية في تصريحات له عن لقاء الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى برئيس المكتب السياسي لحركة حماس في دمشق، إلى أن اللقاء يُعَدُّ تأكيدًا للرعاية العربية للحوار الفلسطيني، والذي أسند إلى جمهورية مصر العربية في هذه المرحلة.

 

وشدَّد هنية على حرصه على الحوار، مستدركًا أن انطلاقه يتطلَّب تهيئة الأجواء لذلك؛ لضمان نجاحه ووصوله إلى أهدافه المرجوَّة بتحقيق المصالحة الحقيقية.

 

وكان الأمين العام لجامعة الدول العربية قد التقى مساء أمس في مقر وزارة الخارجية السورية بدمشق رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل، وأكدت مصادر بالحركة أن اللقاء تناول بالدرس والتحليل الشأن الفلسطيني، لا سيما الأسباب التي حالت دون استئناف الحوار الوطني في القاهرة وإنهاء الانقسام الحاصل في الساحة الفلسطينية.

 

وأشاد عضو المكتب السياسي لحركة حماس محمد نصر باللقاء الذي دام أكثر من ساعتين ووصفه بأنه "بنَّاء وإيجابي ومثمر".

 

وقال نصر: "لقد جرى اللقاء بين وفد حركة المقاومة الإسلامية حماس المُكوَّن من رئيس المكتب السياسي خالد مشعل ونائبه الدكتور موسى أبو مرزوق وعضو المكتب السياسي محمد نصر، والأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى وأحد مساعديه (طلال الأمين)، وقد كان اللقاء الذي استمر أكثر من ساعتين مثمرًا وجديًّا؛ بحثنا فيه عدة موضوعات، على رأسها مسألة المصالحة الوطنية وتعثر الجهود المصرية".

 

وتابع القيادي الفلسطيني: "لقد استمع الرجل (عمرو موسى) إلى رواية حركة حماس وقراءتها لأسباب وصول الأوضاع إلى ما هي عليه الآن، كما بحثنا قضية الحصار ودور الجامعة العربية لرفعه، ومسألة المعركة المفتوحة التي تشنُّها قوات عباس على حركة حماس والمقاومة في الضفة الغربية، وطالبنا بدور فعَّال لجامعة الدول العربية لوقف هذه الحرب"؛ كما قال.

 

وأشار نصر إلى أنّ وفد حماس طالب بضرورة أن تقف جامعة الدول العربية "على مسافة واحدة من الجميع، وأن تتصرَّف كراعية للحوار لا كقاضٍ، وهو دور يقتضي منها الوقوف على مسافة واحدة من الطرفين"؛ على حدّ تعبيره.