اندلعت اشتباكات بين ناشطين من "سرايا القدس"، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي وقوات الأجهزة الأمنية التابعة لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في منطقة عتيل بطولكرم في الضفة الغربية مساء أمس الجمعة.
وأكدت مصادر محلية أن عناصر الأجهزة الأمنية التابعة لسلطة الضفة، اختطفت ثلاثة شبان من حركة الجهاد الإسلامي عندما كانوا يقومون بإلصاق صور الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي الدكتور الشهيد فتحي الشقاقي، وقامت بتمزيق تلك الصور.
وذكرت المصادر أنه وفي أعقاب عملية الاعتقال التي طالت الشبان محمد الدقة وتامر بدران وبهاء الغاوي، سادت حالة من الغضب لدى الأهالي الذين طالبوا بإطلاق سراح أبنائهم، وتطوَّرت الأمور بعد محاولة أجهزة عباس اعتقال مجموعةٍ من مجاهدي السرايا قدمت إلى المكان في محاولةٍ لإطلاق سراح المعتقلين؛ حيث اندلعت اشتباكات في المنطقة قبل أن يتمكَّن مجاهدو السرايا من الانسحاب بمساعدة المواطنين وسط حالةٍ شديدةٍ من الاحتقان والغضب الشعبي.
وكانت سلطة رام الله قد أصدرت تعميمًا على مطابع الضفة الغربية بمنع طباعة صور للشهيد الشقاقي ومنعت حركة الجهاد من إحياء الذكرى الثالثة عشرة لاغتياله على أيدي الموساد الصهيوني.
وجاء هذا التطور بعد قيام قوة مشتركة من أجهزة عباس وقوات الاحتلال بنصب كمين واعتقال مجاهدين من سرايا القدس يوم الخميس الماضي.
وفي تفاصيل هذا الحادث أوضحت المصادر أن قوةً صهيونيةً لاحقت المجاهدين فادي بني عودة ومحمود بني عودة؛ حيث تمكَّن فادي من الإفلات من الكمين الصهيوني ليقع في كمين لقوة فلسطينية في نفس المنطقة ليجري اعتقاله فيما جرى محمود من قِبل القوة الصهيونية.