أكد الدكتور محمود الزهار القيادي البارز في حركة المقاومة الإسلامية حماس أنه تقرَّر أن يكون يوم التاسع من شهر نوفمبر المقبل موعدًا لبدء الحوار الوطني الشامل وفق المسودة التي تقدَّمت بها مصر.
وقال الزهار، في تصريحاتٍ للصحفيين فور وصوله إلى غزة قادمًا من القاهرة مساء أمس، إنه لا توجد ضمانات لنجاح الحوار وجهود المصالحة إلا توفر النوايا الصادقة للحوار.
وشدد على أن الأوضاع لن تعود إلى سابق عهدها في قطاع غزة كما يريدون، مشيرًا إلى أن هناك واقعًا جديدًا هنا يجب عليهم احترامه والتعامل معه، ومَن سيحاول تعطيل هذا الاتفاق سيتحمل المسئولية.
واستبعد الزهار أن تجري القيادة المصرية تعديلات على مسودة مشروع المصالحة الذي قدَّمته للفصائل الفلسطينية رغم التحفظات التي أبدتها بعض الفصائل.
وقال: "اقترحنا العديد من الأفكار على المسودة المصرية، وعلى التحفظات التي أبديناها، لكننا نستبعد إجراء تعديلات عليها؛ لأن المصريين يرون أنها تُلبي رغبة كل الأطراف".
وحول رد الحركة على الموقف المصري بشأن التعديل على الورقة، أكد الزهار أنه سيتم مناقشة هذا الأمر داخل الحركة، وسيتم تبليغ قيادة الحركة في الداخل والخارج بنتائج هذه اللقاءات، وكذلك مناقشتها مع الفصائل وعلى رأسها الجهاد الإسلامي، وبعد تبلور الموقف كاملاً سيتم الإعلان عنه.
وأضاف أنه تمت مناقشة هذه القضايا في القاهرة، وحذَّرنا من تكرار تجارب سابقة، سواء الضغط في الوقت، أو الضغط لإصدار البيانات والتصريحات، حتى نستطيع التوصل لاتفاقٍ يمكن أن يصمد".
وأوضح الزهار أن من بين القضايا التي طرحتها حماس هي مرجعية اللجان المشرفة على المصالحة ومَن سيُراقب عملها، واقترحت أن تكون مصر وعدد من الدول العربية التي سيتم التوافق معها لمتابعة هذا الموضوع، كما اقترحنا تغيير العنوان، فهذه ليست ورقة برنامج وطني شامل، وإنما برنامج مصالحة، وتوافق فلسطيني في مرحلة معينة.
وأشار الزهار إلى أن حماس رفضت استخدام كلمة العنف دون أن يكون لها أي مدلول، والمقصود هو العنف الداخلي، وقال إنه يجب أن نُميِّز بين المصطلح الغربي الذي يصف المقاومة بالعنف، وبين العنف الداخلي.
وأضاف: "اعترضنا على عبارة، منظمة التحرير الفلسطينية هي الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني، ورأينا أنه بعد أن يتم إعادة تشكيلها وتطويرها وتفعيلها، وتمثل فيها كافة الفصائل الفلسطينية الفاعلة من بينها حركة حماس والجهاد الإسلامي، يمكن أن تُعتبر كذلك".
ولفت الزهار الانتباه إلى أن حركته تتحفظ على التهدئة المعروضة في ورقةِ التوافق، وعزا ذلك إلى عدم إيفاء الجانب الصهيوني بشروطها واستحقاقاتها وإذا لم يحدث ذلك فبالتأكيد ستتم مراجعتها.
وفيما يتعلق بتمديد ولاية رئيس السلطة محمود عباس والانتخابات، بيَّن الزهار أن مهمة هذه اللجان مناقشة هذه القضايا ووضع حدٍّ لها.
وبخصوص أزمة استمرار إغلاق معبر رفح الحدودي مع مصر، رجَّح أنه في حال تم التوصل إلى توافق وطني فلسطيني سوف ينعكس الأمر "إيجابًا" باتجاه إعادة افتتاحه.
وكان الزهار اجتمع في القاهرة مع وزير المخابرات المصرية عمر سليمان وسلَّمه رد حماس المكتوب على الوثيقة المصرية التي تُمهِّد للحوار الفلسطيني.