حوَّلت أجهزة الأمن المدعومة بأعدادٍ كبيرةٍ من قوات الأمن المركزي والفرق الخاصة منطقة الإسعاف بوسط القاهرة، وخاصةً المنطقة المحيطة بنقابة الصحفيين بشارع عبد الخالق ثروت، إلى ثكنة عسكرية منذ ساعات الصباح الأولى في محاولةٍ منها لإجهاض قافلة فك الحصار عن غزة، والتي من المقرَّر لها الانطلاق ظهر اليوم من أمام مقر النقابة.
وقامت قوات الأمن بإغلاق محطة مترو جمال عبد الناصر تمامًا، ومنعت المواطنين من الدخول أو الخروج منها تحت ادِّعاء أن المحطة بها عطل، كما قامت قوات الأمن بنصب نحو 10 أكمنة حول نقابتي المحامين والصحفيين وفي المنطقة المجاورة لصيدلية الإسعاف وعلى جميع الشوارع المؤدية إلى النقابة، وخاصةً شارع طلعت حرب، واعتقلت محمد عبد القدوس مقرر لجنة الحريات بنقابة الصحفيين، وكمال الفيومي (حركة عمَّال من أجل التغيير)، ومحمد المحلاوي ومحمد حامد (دمياط)، ومحمد شاكر (بني سويف).
![]() |
|
عبد الجليل مصطفى ويحيى القزاز في ضيافة نادي القضاة |
كما تم منع عبد الجليل مصطفى منسق حركة كفاية، ويحيى القزاز عضو حركة 9 مارس من الوصول إلى النقابة، وقام المستشار فؤاد راشد رئيس لجنة تقصي الحقائق بنادي قضاة مصر بإدخالهما نادي القضاة بعد مشادَّة مع الأمن.
وأكد راشد في تصريح خاص أن منع الحملة عمى سياسي وإنساني من حكومة الكوارث والنكبات؛ فليس هناك سند قانوني أو شرعي لمنع إنسان من التجول على أرض وطنه، لكنه منطق العصا المتجرِّئة على الشرعية التي خالفها النظام الحاكم.
وأكد شهود عيان أن شارع عبد الخالق ثروت قد أُغلق بشكلٍ شبه كامل في وجه حركة المشاة، كما تم منع أية سيارة من التوقف بالشارع.
المستشار محمود الخضيري

من جانبه وصف المستشار محمود الخضيري نائب رئيس محكمة النقض ورئيس الحملة الشعبية لفك الحصار عن غزة، إغلاقَ محطة مترو جمال عبد الناصر والحصار الأمني لنقابة الصحفيين بأنه تصرف غير مبرَّر وفاضح لسياسات من أصدر هذا القرار، فضلاً عن أنه يعبِّر عن تغيُّر في الخطة الأمنية بعكس المرة السابقة أمام نقابة الأطباء في العاشر من رمضان الماضي.
وأكد أن منظِّمي الحملة سيتعاملون مع هذا التغيُّر التعامل المناسب، خاصةً أن الأمن أداةٌ في أيدي قيادة سياسية، وينفِّذ تعليماتها ولا يستطيع أحد أن يحمِّله وحده مثل هذه الممارسات السلبية.
وشدد على أن الحملة مصمِّمة على فك الحصار بأية وسيلة كانت، وأن هدفها ليس دخول غزة فحسب؛ لأن دخول غزة وسيلة وليس هدفًا، والأوروبيون وصلوا إليها من قبل ودخلوا فيها وارتحلوا، ولكن الحصار ما زال مفروضًا حتى هذه اللحظة أمام أعين العالم كله.
وأوضح أن الحملة لن يحبطها أي تحرك سلبي ضدها، ولن يوقفها عن مواصلة طريقها في اتجاه فك الحصار ووقف تضييق الخناق على الفلسطينيين.
د. حمدي حسن

من جهته أكد الدكتور حمدي حسن عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين وعضو الحملة الشعبية لفك الحصار المنظِّمة للقافلة، أن ما يحدث بمنطقة وسط البلد الآن يوضِّح أن النظام مرعوبٌ من بضع عشرات قرَّروا أن يساعدوا إخوانهم المحاصَرين في غزة، ووصف ما يحدث بالمهزلة، خاصةً أن هذا يحدث في ذكرى انتصارات أكتوبر المجيدة.
وحول الإجراءات التي ستتخذها الحملة حيال ما يحدث، أكد حسن أنه بمجرد استبيان الوضع على أرض الواقع بالكامل سوف يكون هناك قرارٌ حيال ما يحدث، كما أكد أن المؤتمر الصحفي الذي كان من المقرَّر له الانعقاد أمام نقابة الصحفيين قبل انطلاق القافلة سوف يُعقَد في أي مكان.
