أكد رئيس حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية إسماعيل هنية أن حركة حماس ستذهب إلى حوار القاهرة بأياد ممدودة؛ على أمل التوصل إلى توافق ينهي الانقسام الداخلي الفلسطيني.
وقال هنية في خطبة العيد التي ألقاها في مدينة غزة اليوم الثلاثاء: "نتطلع إلى الحوار الذي يجري على أرض مصر بعقول منفتحة، وأن تنتهي بوفاق وإنهاء الانقسام الذي سببه تيار رفض الانصياع لإرادة شعبنا ورضي بالانصياع للاحتلال ضد شعبه".
وأضاف: "نذهب إلى القاهرة بكل مسئولية والتزام وإدراك لمصالح شعبنا لإنجاح الحوار من أجل إعادة الوحدة للوطن، ونرفض الاشتراطات، بل على أساس قاعدة سليمة، ولن ينجح الحوار تحت سيف الإملاءات والاستقواء بالخارج".
وتابع هنية: "من يريد التعامل مع الحوار على أنه جسر وقنطرة لتشكيل محكمة للشعب الفلسطيني وخياراته، ومرحلة استوجبها عدم القدرة على إسقاط الحكومة وطريقًا نحو تحقيق هذا الهدف، فهو واهم ومخطئ ولن نتعامل مع الحوار على هذا الأساس".
وشدد على رفضه التعامل مع أية شروط أو مقدمات دون الاستناد إلى نتائج الانتخابات، وما اتفق عليه في مكة ووثيقة الحوار الوطني واتفاق القاهرة، وإعادة بناء منظمة التحرير، مطالبًا جميع الأطراف الإقليمية والدولية أن تقبل التغيير في الموازين السياسية على الساحة الفلسطينية في الواقع والدولة والشعب، "ومن يريد الاصطدام بهذه التحولات فإنما يصطدم بإرادة الشعب الفلسطيني".
وأوضح رئيس الوزراء الفلسطيني أن "عجلة التاريخ متحركة وهناك تحولات جذرية على صعيد الخارطة السياسية الفلسطينية، وعلى الجميع أن يتقبلها وأن ينظروا إليها بعين العقل والمنطق، وهي تأتي في ظل متغيرات تشهدها المنطقة"، مؤكدًا أن "ما يجري ليس تغيرًا سطحيًّا بل تغير طبيعي وحقيقي، حركة حماس وجدت منذ عقود، وقدمت القادة والشهداء وعلى رأسهم الشيخ الشهيد أحمد ياسين، وما جرى ليس شيئاً ينقضي مع نهاية السنوات الأربع".
وخاطب العالم بقوله: "يجب ألا تتعاملوا مع الحكومة الشرعية وحركة حماس على أنها حزب سياسي، بل يجب أن تتعاملوا معها على أنها خيار الشعب؛ لأننا جئنا إلى الحكم بإرادة الشعب وبالديمقراطية والانتخابات التي ناديتم بها"، موضحًا أن "التعامل مع حماس على أنها حزب أو فصيل سياسي أو تجمع بسيط هو تعامل ظالم مع خيار شعبنا، ونقول إن كل محاولات الإقصاء ضدنا لن تنجح".
وحول الحصار الخانق على قطاع غزة، أكد هنية وجوب إنهاء الحصار "ولا أقول العمل على إنهائه بل إنهائه فعليًّا وكسره وفتح معبر رفح وعدم الانصياع لإرادة المحتل والأمريكان الطغاة"، وطالب الدول العربية بكسر الحصار عن غزة وعدم إبقاء الشعب الفلسطيني "نهبًا للحصار ومطامع الاحتلال"، قائلاً: "ما عدنا لنقتنع بالشعارات والإغراءات أو الدعوات نريد كسرًا حقيقيًّا لهذا الحصار والسجن الكبير الذي يعيش فيه مليون ونصف مليون فلسطيني".
وفيما يتعلق بالاعتقال السياسي، أوضح رئيس الوزراء أن حكومته بادرت بالإفراج عن المعتقلين، على أمل أن تقابل هذه الخطوة بالمثل في الضفة الغربية، وأن يرتقي المسئولون هناك لمستوى المسئولية، وقال: "بادرنا مرارًا وحرصًا منا على إنهاء الملف لأننا لا نفخر بأن يكون هناك معتقل سياسي في أي سجن فلسطيني، لكن للأسف لم تقابل هذه المبادرات بالمثل".
وأضاف هنية أن أكثر من 140 معتقلاً سياسيًّا في الضفة الغربية خلال شهر رمضان، وقد دخل عليهم العيد في السجون ولم يخرج منهم أحد، رغم المطالبات والمبادرات والظلم في الضفة.