تجاهل الرئيس الفلسطيني محمود عباس أبو مازن الحديث عن مطالب فك الحصار عن قطاع غزة خلال اجتماع وزراء الخارجية العرب، الذي عُقد بالقاهرة يوم الإثنين 8 سبتمبر 2008م؛ فبالرغم من أن الاجتماع ركز على المصالحة الوطنية الفلسطينية، إلا أن أبو مازن طالب بمساعدته في إعادة نفوذه على القطاع واستمراره في السلطة، لا سيما أن ولايته الرئاسية تدخل محطتها الأخيرة أوائل شهر يناير من العام القادم.
ولم يتطرق أبو مازن إلى مطالب فك الحصار عن غزة أولاً قبل مطالبته بدعم سيطرته عليه، وهو ما يثير العديد من علامات الاستفهام، خاصةً في ظل ما يتردد عن اعتزامه إصدار قرار بحل المجلس التشريعي الفلسطيني؛ تجنبًا لتولي أحمد بحر رئيس المجلس بالإنابة منصب الرئيس لحين انتخاب رئيس جديد بعد انتهاء ولاية عباس القانونية.
وفي الوقت ذاته نفى أبو مازن أن تكون الآلية العربية المقترحة لمتابعة الحوار الوطني الفلسطيني بديلاً للمساعي المصرية في هذا الشأن.
من جانبه أشار الصحفي المتخصص في الشأن الفلسطيني إبراهيم الدراوي إلى أن شعورًا بخيبة الأمل خيَّم على اجتماعات وزراء الخارجية العرب نتيجة موقف أبو مازن الذي غاب عنه تمامًا مطالبة الوزراء العرب بخطوات عملية فعالة لفك الحصار عن الشعب الفلسطيني والتركيز فقط على كل ما من شأنه أن يدعم سلطته.
وقال: "لقد حضر الرئيس محمود عباس اجتماع وزراء الخارجية العرب وطلب منهم دعمه في إجراء انتخابات تشريعية ورئاسية مبكرة بما يضمن له الاستمرار في السلطة؛ على اعتبار أن الكيان الصهيوني يرفض أن تتسلم حماس قيادة السلطة الوطنية الفلسطينية وفقًا للدستور الفلسطيني بعد انتهاء ولاية الرئيس عباس الحالية".
وأكد الدراوي أن مطلب استقدام قوات عربية إلى غزة الذي كان الرئيس محمود عباس قد أطلقه من مصر في وقت سابق؛ لم يجد له أي صدى في اجتماعات وزراء الخارجية العرب، وأنه أصبح مطلبًا منسيًّا؛ لأن الكيان الصهيوني يرفض وجود قوات عربية في غزة.