طالب إسماعيل هنية رئيس حكومة الوحدة الفلسطينية الدول العربية، وخاصةً الخليجية منها، وعلى رأسها المملكة العربية السعودية، التي تقدم مساعدات مالية للسلطة الفلسطينية بأن تشترط أن تكون هناك نسبة من هذا الدعم إلى غزة أو إيصاله مباشرة إليها.

 

وقال هنية في كلمة له خلال جلسة عقدها المجلس التشريعي أمس الإثنين لاستماع وزيري الصحة والتعليم حول تداعيات الإضراب الذي دعت له نقابات حركة فتح في الضفة الغربية: "أقول لإخواننا العرب، خاصةً الخليج والسعودية الذين يقدمون المساعدات المالية للسلطة الفلسطينية، إذا كان هناك بعض القيادات استمرأت وسيلة قطع الرواتب عن آلاف الموظفين في القطاع؛ أطالب الأشقاء العرب إما أن يشترطوا نسبةً لغزة أو إيصال نصيب غزة مباشرةً عبر القنوات الرسمية".

 

وأضاف: "أما إبقاء هذا المال في أيدي مجموعة من المسئولين الذين يتلذَّذون بتعذيب الشعب الفلسطيني هذا لا يعقل"، مؤكدًا أن سلطة رام الله قطعت رواتب آلاف الموظفين ليس لشيء إلا لأنهم ملتزمون بأعمالهم.

 

وشدد هنية على نجاح الحكومة في معالجة أزمة الإضراب في قطاع التعليم خلال الأيام الثلاثة الأولى بتعيين نحو 5 آلاف معلم جديد بدلاً من المعلمين المضربين عن العمل.

 

وقال: "حجم الأزمة كان كبيرًا وليس سهلاً حين نتحدث عن استنكاف 70% من المعلمين في الأيام الأولى؛ حيث تغيب من 4 إلى 5 آلاف معلم، والوزارة قامت بجهد استثنائي خلال 3 أيام ودفعت بحوالي 5 آلاف معلم إلى المدارس".

 

وأشار إلى أن الإضراب لم يكن فقط في وزارتي الصحة والتعليم ولكن في كل الوزارات، معتبرًا ذلك مؤشرًا على أنه "خطوة على طريق العصيان المدني".

 

واستعرض الجهود التي بذلتها الحكومة من أجل وضع حد للإضراب، مشيرًا إلى أن الحكومة حاولت معالجة الأزمة على مستويين؛ الأول: الاتصالات بهدف الوصول لتوافق، وإنهاؤه وفي هذا الإطار تم تقديم مطالب ورست على اثنين؛ الأول النظر في التنقلات التي قامت بها الوزارة والثاني فتح مقر اتحاد المعلمين.

 

وقال: "الآن لا يوجد إضراب في التعليم ولا يوجد إلا إضراب نسبي في الصحة"، معلنًا أن المجال مفتوح أمام المعلمين والأطباء للعودة إلى أماكن عملهم، أما المدراء ورؤساء الأقسام فيتم ترتيب عودتهم مع الوزير".