اعتبرت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" أن اصرار رئيس السلطة محمود عباس على التسوية والتفاوض مع الصهاينة رغم تأكيده أنه لا يرى بوادر تشير لاتفاق تسوية مع الاحتلال قبل نهاية العام الجاري إعلان إفلاس بفشل مشروعه السياسي، واعتراف تام بأن المفاوضات لم تحقق أدنى تطلعات أي مواطن فلسطيني.

 

ودعت رئيس السلطة إلى تبني إستراتيجية جديدة للتعامل مع الواقع الفلسطيني، وعدم الإصرار على التمسك بنهج التسوية الذي لم يقدم شيئًا للشعب الفلسطيني على مدار السنوات الماضية.

 

وقال مشير المصري عضو المجلس التشريعي عن حركة حماس: "إن المطلوب من الرئيس عباس هو أن يحدد إستراتيجية جديدة للتعامل مع الواقع الفلسطيني، وليس الإصرار على الفشل والتمسك بمنهج الإفلاس".

 

وتابع: "المطلوب هو أن يكف الرئيس عباس عن المفاوضات العبثية، وعن اللقاءات الماراثونية والتي يستفيد منها العدو الصهيوني، ووقفها بلا عودة، والتوقف عن التنسيق الأمني الذي يقدم خدمات مجانية للعدو الصهيوني والعمل بإستراتيجية جديدة متمثلة بالعودة إلى حضن الشعب الفلسطيني وتبني خيارته التي آتت أكلها وخاصة خيار المقاومة، الذي استطاع أن يخرج الاحتلال من قطاع غزة وأحدث توازنًا إستراتيجيًّا من الرعب، وأصبح العدو الصهيوني يحسب للمقاومة ألف حساب".

 

وفي سياق آخر حمًّلت الحركة فريق سلطة رام الله المسئولية الكاملة عن الأخطار المترتبة على استمرار تحريضهم على شل حياة المواطن الفلسطيني في غزة.

 

وحمّلتهم المسئولية الأخلاقية والقانونية عن استمرار هذه السياسة مع استمرار سياسة قطع الرواتب لكل من يحمل هم وألم المواطن الفلسطيني في غزة، ويرفض أن يستجيب لنداءات فريق رام الله غير المسئولة وغير الوطنية.

 

وأكدت الحركة- على لسان المتحدث باسمها فوزي برهوم- أن تصريحات فتحي أبو مغلي "وزير" الصحة في "حكومة" فياض غير الشرعية، في تبريره للإضرابات المسيسة في غزة هي "تحريضية وبمثابة كذب وافتراء على حركة حماس وحكومة الوحدة الوطنية، وتضليل للرأي العام الفلسطيني وقلب للحقائق.

 

وأكد برهوم أن تصريحات أبو مغلي تنم عن نفسية مهزوزة ومهزومة؛ جراء افتضاح أمرهم أمام جماهير الشعب الفلسطيني والمنظمات الحقوقية والإنسانية في تآمرهم على أهلنا في غزة عبر التحريض على الإضرابات المسيسة، ومنع وصول الأدوية والمعدات والعلاجات للمرضى والمصابين، بل وإرسالهم لأدوية فاسدة منتهية الصلاحية في معظم الأحيان، هذا بالإضافة لاستمرارهم في سياسة قطع الرواتب والتي زادت وتيرتها بحلول شهر رمضان المبارك، وذلك في إضافة جديدة للحصار.