توالت المواقف الغاضبة والمنددة بمحاولة اغتيال النائب في حركة حماس الشيخ حامد البيتاوي رئيس رابطة علماء فلسطين وخطيب المسجد الأقصى أمس؛ حيث حذَّرت حركة حماس من أن التماديَ في الاعتداءات على قياداتها وعناصرها في الضفة إذا ما استمرَّ فسيدفع الحركة إلى مراجعة مواقفها إزاء جميع القضايا، ويدفعها إلى اتخاذ كافة الإجراءات لحماية أبنائها.

 

ودعت الحركة رئيسَ السلطة محمود عباس إلى تحمُّل مسئولياته لوقف هذه الجرائم التي يُنفذها أفرادٌ في الأجهزة الأمنية وحركة "فتح".

 

وأدانت حماس في الضفة الغربية بشدةٍ محاولة اغتيال البيتاوي، معتبرةً هذه المحاولة دليلاً قاطعًا على أن أولئك الخفافيش لا يمتون للدين أو الأخلاق أو القيم بصلة، بل هم عالةٌ على كل ما ذكر؛ حيث لم يراعوا حرمةً للشيخ أو للشهر أو للمكان.

 

وحذَّرت كتائب الشهيد عز الدين القسام الذراع العسكرية لحركة المقاومة الإسلامية حماس، من أن الاعتداءات التي تتعرَّض لها حركة حماس في الضفة الغربية سيكون لها مردود سيئ على مَن يقف وراءها، متهمةً أطرافًا داخل "فتح" بإطلاق النار.

 

وقال أبو عبيدة الناطق الإعلامي باسم الكتائب: "هذه الجريمة تدل على أن منطق الفوضى والبلطجة هو الذي يسود في الضفة الغربية، وأن العمل هناك عمل عصابات وليس عمل أجهزة أمنية، وأن تعرُّض نائبٍ في المجلس التشريعي وأسير محرر من سجون الاحتلال لإطلاق نارٍ من قِبل مسلحين هم أصدقاء للاحتلال؛ هذا يدل على أن الوضع في الضفة الغربية خطير، وأن المقاومة مستهدفة بجميع رموزها وشخصياتها".

 

وأضاف أن الكتائب تتهم بشكلٍ مباشرٍ أطرافًا داخل حركة "فتح" في هذه الأعمال؛ لأنه معروفٌ هناك أن المسلحين الشرفاء يعملون بشكلٍ سري للغاية، ويُعتقلون ويُختطفون من قِبل الاحتلال ومن قِبل الأجهزة الأمنية، أما الذين يظهرون على الشاشاتِ وأمام الناس فهم أصدقاء الأباشي الذين يلاحقون المقاومةَ في كل مكان.

 

كما وصف نائبان في المجلس التشريعي الفلسطيني حادثةَ إطلاق النار على النائب الشيخ البيتاوي بـ"الإجرامية"، مؤكدَين أن هذا اعتداءٌ صارخٌ ومحاولة اغتيال جبانة لأحد أشهر علماء فلسطين والحائز على المكانة الكبرى في قلوب أبناء الشعب الفلسطيني.

 

وأكد النائبان سميرة الحلايقة وباسم الزعارير أن حادثة الاعتداء هذه تدل على أن هناك مجرمين منفلتين يسرحون ويمرحون في ظل وجود أجهزة أمنية هشة وعاجزة عن وقف إجرامهم وتعديهم على المواطنين وممتلكاتهم، وأن اقتحام الأجهزة الأمنية سابقًا مكتب النائب البيتاوي كان سببًا محفزًا للمنفلتين كي يتجرَّءوا ويطلقوا النار على حضرةِ شيخ فلسطين.