طالب الدكتور باسم نعيم، وزير الصحة في حكومة تسيير الأعمال الشرعية برئاسة إسماعيل هنية، جميع الموظفين بالالتزام في عملهم وعدم التعاطي مع الدعوات المشبوهة للإضراب، مؤكدًا أنها تهدف إلى حصد المزيد من أرواح المرضى.

 

واعتبر أن الإضراب الذي دعت إليه ما تسمى بنقابة الموظفين العمومية أو نقابات المهن الصحية في رام الله هي مجرد إضرابات مسيسة ليس لها أي ولاية قانونية على الموظفين خاصةً أنها تلقت الدعم المباشرة من مقاطعة رام الله السوداء التي تحترف مهنة قطع رواتب الموظفين والعبث بأرزاقه.

 

ودعا نعيم الجهات التي تقف وراء الإضراب إلى تغليب المصلحة الوطنية فوق جميع الاعتبارات والمصالح الحزبية المقيتة، وأن يستغلوا شهر رمضان في التقرب من الله سبحانه وتعالى وأن يبذلوا جهودهم في إعادة اللحمة بين شطري الوطن.

 

وحمل الجهات المشبوهة الداعمة للإضراب المسئولية الكاملة عن وفاة الطفل الرضيع محمد أبو فطاير الذي توفي نتيجة الإضراب المسيس بعد أن لم يجد من يرعى حالته الصحية، فضلاً عن حياة المئات المرضى، معتبرًا الدعوة إلى الإضراب مشاركةً فعليةً في الحصار المفروض على قطاع غزة منذ أكثر من عام.

 

وثمَّن الوزير الفلسطيني موقف الموظفين الملتزمين بعملهم "والذين لم يلتفتوا إلى دعوات الإضراب المشبوهة"؛ حيث وعدهم بأن الوزارة ستقف إلى جانبهم دائمًا، وطالبهم بتقديم أفضل الخدمات الصحية للمواطنين من أجل التخفيف عنهم من وطأة الحصار وتداعياته الخطيرة على حياة المئات من المواطنين المرضى.

 

وفي سياقٍ متصلٍ أكد مركز حقوقي فلسطيني مستقل أن المعطيات على أرض الواقع تؤكد أن الدعوة إلى الإضراب في قطاعي التعليم والصحة لم تكن تعبيرًا حقيقيًّا عن حاجات مطلبية للموظفين، مستهجنًا سياسة الفصل وقطع الرواتب عن الموظفين الملتزمين بعملهم.

 

واستنكر مركز "الميزان" لحقوق الإنسان الزج بالقطاعات الخدمية، لا سيما قطاعي التعليم والصحة وغيرهما من القطاعات الخدماتية والمؤسسات الحكومة والأهلية في أتون الصراع السياسي المحتدم بين حكومتي الضفة الغربية وغزة، مشددًا على أن المشاركة في الإضراب هي خيار طوعي ولا يمكن أن يُجبر عليه الموظف؛ حيث تنص المعايير الدولية ذات العلاقة على أن الحق في عدم الإضراب مصاحب للحق في الإضراب.