تستعد الجامعة العربية لعقد مؤتمر طارئ لوزراء الخارجية العرب في موعد أقصاه بعد إجازة عيد الفطر؛ لمناقشة وإقرار مقترح مصري سعودي لنشر قوات مصرية تحت مظلة عربية في قطاع غزة، وهو الاجتماع الذي أكدت مصادر مطلعة داخل الجامعة أنه جاء بناءً على طلب المملكة العربية السعودية، إلا أن المصادر ذاتها أشارت إلى أنه من المتوقع أن يُكتفَى بالاجتماع العادي لوزراء الخارجية الذي سيُعقَد خلال شهر سبتمبر القادم.

 

وأشارت المصادر إلى أن اللقاء الذي جمع بين الملك عبد الله بن عبد العزيز والرئيس المصري حسني مبارك منذ أيام في مدينة الإسكندرية كان المحور الأساسي فيه هو هذه الفكرة التي يسوِّق لها الآن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، كما أن المحادثات التي دارت بين الرئيس المصري ووزير الدفاع الصهيوني منتصف الاسبوع الماضي تطرَّقت لنفس الموضوع، في محاولةٍ من مصر لعدم اعتراض الجانب الصهيوني على هذه الفكرة.

 

 الصورة غير متاحة

أحمد أبو الغيط

من جانبه أكد وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط أن نشر قوة عربية في قطاع غزة قد يساعد في إنهاء العنف هناك، وأنه ينبغي دراسة الفكرة بجدية.

 

وأكد أبو الغيط قوله في مقابلة مع مجلة (أكتوبر) المصرية أنه من المقرر أن تنشر اليوم الأحد أن "وجود قوات عربية على الأرض يمكن أن يساعد على منع الاقتتال ووقف الصدام الإسرائيلي الفلسطيني، ويمكن أن يُتيح للفلسطينيين إعادة بناء إمكانياتهم داخل القطاع وبشكل يحقق الوئام".

 

وأضاف: "الأمر لم يُطرح للدراسة بعد، ولكنها فكرة جذابة تستحق أن تؤخذ بالجدية الواجبة عندما نتصور أن مصر والجامعة العربية يمكن أن تقوما بدور في هذا الشأن، مشيرًا إلى أن فكرة نشر قوة عربية في قطاع غزة لن تطرح في الحوار الفلسطيني، "إلا بعد إعادة صياغة الوحدة الوطنية الفلسطينية وبعد الدراسة المناسبة".