أكد مشير المصري أمين سر كتلة "حماس" البرلمانية أنه من العار أن يخاطر الأوروبيون ومَن معهم بأنفسهم وأن يصروا رغم كل التهديدات والوعيد للوصول إلى قطاع غزة، وفي المقابل تقف الشعوب العربية والإسلامية تتفرج لتعرض الشعب الفلسطيني في غزة للموت البطيء في حصارٍ لا مثيل له ولم يمر في تاريخ الحصار الحديث".

 

وأعرب المصري عن أمنيته بأن يحرك ذلك وجدان وقلوب الأنظمة العربية والإسلامية وشعوبها، مطالبًا كل مسئول وكل صاحب قرار عربي ومسلم ومساند للشعب الفلسطيني أن يقف إلى جانبه ويؤازره ويسعى إلى فك الحصار عنه".

 

كما أعرب المصري عن استهجانه لأن يفك الحصار من البحر "في ظل بقاء الحدود مع مصر مغلقة (معبر رفح)"، مشيرًا إلى أن قرار فتح المعبر "هو عربي ومصري.. وأن العقل لا يستوعب ذلك، وكنا نتمنى لو كانت هذه السفن قد أبحرت من الموانئ العربية وأن يفتح معبر رفح".

 

من جانبه عبَّر مالك سفينتي كسر الحصار اليونانيتين "بسياس فينغليس" اللتين وصلتا إلى قطاع غزة في أول كسر بحري للحصار المفروض على قطاع غزة، عن فرحته الغامرة وفريق المتضامنين الأجانب الـ(46) حقوقيًّا وناشطًا، وقال "فينغليس" في تصريحاتٍ لقناة (الجزيرة) الفضائية عقب وصول السفينتين لميناء غزة السبت (23/8): "إن المتضامنين الذين ينتمون لـ(17) بلدًا وجنسيةً مختلفةً يحبون الحرية، وهم ينظرون إلى خطوتهم الرمزية أنها فعلاً كسر للحصار والحظر المفروض من قِبل الصهاينة على أهالي قطاع غزة".

 

وأضاف: "من العار والمخجل على البشرية أن يحرم الشعب الفلسطيني الذي يملك الحضارة والتاريخ المتجذر في الأمة العربية والإسلامية من التمتع ببحره والتواصل مع العالم، ونحن نأمل أن يكون عملنا البسيط مجرد بداية لحقبة جديدة تسمح لشعوب البحر المتوسط التمتع بالحضارة والتطور والحرية".

 

وقد استقبل الفلسطينيون في قطاع غزة سفينتين غادرتا ميناء لارنكا جنوب قبرص يرافقهما زورق خفر السواحل القبرصي على مسافة ثلاثة أميال بحرية (5.5 كلم)؛ حيث صعد على متن سفينتي الصيد البحري أكثر من أربعين شخصًا من 17 بلدًا في طريقهم إلى قطاع غزة.