كشف الشيخ رائد صلاح رئيس الحركة الإسلامية داخل الأراضي المحتلة منذ عام 1948م النقابَ عن وثيقة صهيونية رسمية تعتبر الساحات المحيطة بالمسجد الأقصى المبارك وقبة الصخرة المشرفة "ساحاتٍ عامةً"، ووثائق أخرى تبيِّن قرار الاحتلال إقامة مجموعة من الكنس اليهودية في الجهة الغربية الجنوبية، وبناء جسر عسكري بعرض 18 مترًا لربط ساحة المغاربة بالمسجد الأقصى من خلال باب المغاربة.

 

وأكد في مؤتمر صحفي عقده في القدس الثلاثاء أن ما ذهب إليه ليس تحليلاً، وعرض وثيقة صهيونية رسمية في المؤتمر جاء في نصها: "تغيير منظومة تخصيصات الأرض وفق التفصيل فيما يلي: من منطقة جبل الهيكل وباحة حائط المبكى إلى منطقة عامة مفتوحة، ومن منطقة عامة مفتوحة إلى منطقة جبل الهيكل وباحة حائط البراق".

 

ووفقًا للوثيقة الصهيونية فإنه تتم الإشارة إلى المسجد الأقصى المبارك على أنه "جبل الهيكل"؛ في حين أن حائط البراق الملاصق للمسجد الأقصى تتم الإشارة إليه على أنه "حائط المبكى".

 

وقال: "المسجد الأقصى بات مشاعًا وفق المخطط، وهذا تعريفهم في مخططاتهم التي وقَّعوا عليها لبداية تنفيذها"، مضيفًا: "الجملة المنصوص عليها في المخطط تعني تحويل الساحات الداخلية في المسجد الأقصى إلى ساحات عامة، ومن ثم تتحول إلى ما يسمونه "جبل الهيكل"، وهو ما كنا وما زلنا نحذِّر منه، ولكن أما وقد تحوَّل الأمر إلى مخطط مصادق عليه؛ فإن المرحلة الأخيرة على إقامة ما يسمونه الهيكل على أنقاض المسجد الأقصى".

 

وعرض صلاح في المؤتمر 4 وثائق رسمية- تُكشَف للمرة الأولى- صادرة عما يسمى سلطة الآثار الصهيونية، بما يتضمن خرائط تفصيلية لما يحاك ضد المسجد الأقصى ومحيطه من مخططات صهيونية.

 

وقال الشيخ صلاح: "الخرائط تتحدث أيضًا عن مخططات مصادق عليها لإقامة كنس يهودية في حي المغاربة، أن كان ذلك بعد إزالة الأبنية الإسلامية القديمة أو استغلال هذه الأبنية وتحويلها إلى كنس يهودية أو إضافة أبنية جديدة إليها لتحويلها إلى كنس يهودية".

 

وأضاف "الخرائط تتحدث أيضًا عن إقامة جسر يربط بين ساحة المغاربة والمسجد الأقصى، ووفقًا لهذه المخططات؛ فإن الحديث يدور عن جسر عسكري لمرور القوات وآلياتها لاقتحام المسجد الأقصى، على أن يكون الجسر بعرض 18 مترًا، وذلك على أنقاض الآثار الإسلامية التي تمتد إلى عهود قديمة تصل إلى الأمويين ومن سبقهم".

 

وتابع الشيخ صلاح: "يتضح من إحدى الخرائط أن هناك مخططًا تدميريًّا يهدف لإزالة الآثار الإسلامية، وبناء كنس يهودية وستكون مساحة هذا المخطط حوالي 1595 مترًا مربعًا في ساحة المغاربة، كما تتحدث عن مشاريع تدميرية في الجهة الشرقية للمسجد الأقصى".

 

ولفت إلى أنه فقط قبل أسابيع قليلة قامت المؤسسة الصهيونية بوضع أتربة على قبور الصحابة في الجهة الشرقية للمسجد الأقصى؛ "بهدف تحويل المنطقة إلى حديقة على حساب هذه المقبرة القديمة التي تعود إلى فترة الصحابة، كما يستهدف المخطط امتداد الجهة الغربية للمسجد الأقصى".

 

وأبرَزَ الشيخ صلاح وثائقَ رسميةً تؤكد أن الجهة المنفذة لهذه المخططات هي "دولة إسرائيل، شركة ترميم وتطوير الحي اليهودي وصندوق إرث حائط المبكى"، وقال: "المبكى هو مصطلح كاذب ومزيَّف لحائط البراق"، وأضاف: "هذه الجهات الأربع تضع هذه المخططات وتنفِّذها، وأنا أقول إنه بعد كشف هذه المخططات فإنه حرام على المسلمين والعرب وعلى جامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي وحرام على الشعوب أن تنام".

 

وذكر الشيخ صلاح أن إحدى الوثائق تشير إلى "أن الآثار العربية والإسلامية سيتم حفرها وتسويتها بمستوى الأرض؛ بهدف توسيع المساحة المخصصة لصلاة النساء اليهوديات في ساحة البراق أو الهيكل، كما يقولون زورًا وبهتانًا"، كما تشير في فقرة أخرى إلى أنه سيتم تحويل الفراغات تحت الجسر المزمع بناؤه، وهي أبنية أثرية إسلامية وعربية، سيتم تحويلها إلى قاعات للصلاة لليهود أي كنس يهودية بكل ما للكلمة من معنى، ويمكن النظر إلى الأماكن والمواقع الإسلامية التي حوّلت إلى كنس يهودية جنوب حائط البراق، تحت بناية المحكمة الشرعية وغيرها من المواقع.

 

وفيما تشير الوثائق بشكل واضح إلى تحويل الغرف والقناطر ضمن الآثار الإسلامية في طريق باب المغاربة إلى كنس يهودية بمساحات واسعة فإنه طبقًا للمخطط فإن مدة تنفيذه هي 5 سنوات.