أكدت حركة المقاومة الإسلامية حماس أنها أعدت إجاباتٍ على الأسئلة المصرية الثلاثة، بشأن رؤيتها لأجندة الحوار الوطني المرتقب، مشكِّكةً في ذات الوقت في جديَّة حركة فتح في تحقيق المصالحة الوطنية.

 

وشدَّد الدكتور محمود الزهار القيادي بحركة المقاومة الإسلامية حماس، خلال لقاء مفتوح مع عدد من الصحفيين نظَّمه مساء أمس منتدى الإعلاميين الفلسطينيين في مقرِّه بمدينة غزة على أن إستراتيجية حركة حماس عدم التصادم مع مصر بشكل مطلق، وتمسُّكها بتولي الأخيرة ملفَّ صفقة تبادل الأسرى مع الاحتلال الصهيوني.

 

وأشار الزهار إلى توجُّه الدول التي قاطعت حركة حماس خلال الفترة الماضية لتصحيح علاقاتها مع الحركة، متوقعًا المزيد من التطورات على هذا الصعيد خلال المرحلة المقبلة، وقال: "في يناير القادم وبعد زوال الشبح الأمريكي سيحدث انفراج في العلاقة بين حماس والكثير من الدول".

 

وحول ما يُثار عن محاولة سلطة رام الله استجلابَ قواتٍ دولية لفرض واقع جديد في غزة تحت ذريعة ما يسمَّى "تحرير غزة"؛ أكد الزهار أن حماس ستقاوم أي محاولة لذلك بكل قوة، مشيرًا إلى أن استجلاب قوات دولية لتكرير تجربة دارفور لن يُكتب له النجاح لأن غزة قوية.

 

وفند الأسس القانونية التي يعتمد عليها الذين يسعون لهذا القرار، وقال "إذا كانوا سيعتمدون في ذلك على القانون الأساسي فهو يعطي حركة حماس الحق في الحكم بغزة والضفة؛ لكونها الفائزة في الانتخابات التشريعية، أما إذا كانوا سيعتمدون على القوانين الصهيونية أو الأمريكية فهي لم تنصفنا يومًا، وستجعلهم في مواجهة مع الجماهير"، وقال إنه في حال شروع سلطة رام الله في تنفيذ هذا المخطط فسوف يتم فضحه عبر وسائل الإعلام.

 

وتساءل الزهار عن شرعية منظمة التحرير ولجنتها التنفيذية ومجلسها الوطني، التي تدرس خططًا لإعلان غزة إقليمًا متمردًا وقطع كافة الخدمات عنه ووقف رواتب الموظفين فيه، وأكد أن حركة حماس ليست لديها خشية أو خوف وقال: "نحن لن نخشى شيئًا.. السياسة من حولنا ليست راكدة.. السياسة عمل متحرك"، مؤكدًا أن وضع سلطة رام الله في الضفة "ليس أبديًّا".

 

وأوضح أن حماس في الضفة موجودة وإن كانت مضغوطة، "وهذه تجربة عشناها في غزة وفي النهاية انتهت، وكلنا يتذكر الاعتقالات التي طالت القادة، ووصلت إلى حدِّ وضع الإقامة الجبرية على الشيخ أحمد ياسين، وإغلاق المؤسسات، وأخيرًا كيف انتهت الأمور".

 

وشكَّك الدكتور الزهار في جدية طرح حكومة الاحتلال الصهيوني إقامة دولة فلسطينية على ما يزيد عن 90% من الأراضي المحتلة عام 1967م، مؤكدًا رفض حماس طرحَ الدولة ثنائية القومية، الذي تحدث عنه مؤخرًا رئيس الوفد الفلسطيني المفاوض أحمد قريع.

 

وقال الزهار: "إن طرح الدولة ثنائية القومية عبارة عن ترف فكري وسياسي؛ لأنهم يدركون أن الاحتلال الصهيوني لن يقبل به؛ نتيجة خشيته من عامل الديمغرافية الفلسطينية التي ستقضي على الكيان الصهيوني".

 

وأشار إلى عزم حركة حماس على ترميم علاقة عائلة حلس بالشعب الفلسطيني، داعيًا الذين فرُّوا من أفراد العائلة خلال المواجهة الأخيرة مع الأجهزة الأمنية إلى العودة لقطاع غزة، مؤكدًا أن الحكومة ستقاضي من تورَّطوا في جرائم فقط، مؤكدًا أن عائلة حلس عائلةٌ كريمةٌ ومحترمةٌ، وقدمت العديد من الشهداء والجرحى والأسرى، ولا يمكن بحال اعتبار قلة من المسيئين والمغرَّر بهم هم خيار العائلة وعنوانها.