حذرت حركة المقاومة الإسلامية حماس من استطلاعات الرأي التي تُجريها بعض المؤسسات والتي تعطيها نسبًا متدنيةً في الشعبية مقابل حركة "فتح"، معتبرةً أن هذه الاستطلاعات "موجهة، ويقصد منها خلق رأي عام والتهيئة لوضع ما غير شرعي".
وكانت نتائج شركة الشرق الأدنى للاستشارات قالت إنها نفَّذت استطلاعًا للرأي العام الفلسطيني عقب الأحداث الأخيرة في غزة، أظهر أن غالبية الفلسطينيين بواقع 74% يفضلون إستراتيجية حركة فتح لتحقيق المصالح الفلسطينية العليا، مقارنةً بـ26% يفضلون إستراتيجية حركة حماس.
وحسب ما تم نشره في هذا الصدد فقد عبَّر 68% ممن تم استطلاع آرائهم عن ثقتهم في الرئيس محمود عباس، مقابل 32% يثقون في رئيس الوزراء في غزة إسماعيل هنية، كما أظهرت النتائج أن 42% من المواطنين يعتقدون أن حركة فتح معنية أكثر بالحوار مع حركة حماس، مقابل 19% يعتقدون أن حركة حماس معنية أكثر بالحوار.
وقال الدكتور إسماعيل رضوان المتحدث باسم حركة حماس: إن حركة حماس لا تلقي بالاً لمثل هذه الاستطلاعات؛ لأن هذه الاستطلاعات هي استطلاعات موجَّهة وغير دقيقة وغير صحيحة، والذي يؤكد ذلك أن أمثال هذه الاستطلاعات كانت تطالعنا قبل نتائج الانتخابات التشريعية الأخيرة التي فازت فيها الحركة (حماس) بالأغلبية، وكانت تعطي الحركة مستوى متدنيًا، وكانت تعطي حركة فتح مستوى عاليًا جدًّا، وأثبتت النتائج العكس".
وأوضح أن هذه الاستطلاعات تهدف إلى خلق رأي عام للتهيئة لإحداث تزييف أو تأثير على الرأي العام لخلق شيء غير شرعي، مشيرًا إلى أن النتائج الحقيقية للانتخابات التشريعية الأخيرة أثبتت عدم دقة هذه الاستطلاعات، أو أن أصحابها يختارون العينة لتكون موجَّهةً لدعم حركة فتح".
وشدَّد راضون على أن حركة حماس هي حركة الجماهير الفلسطينية؛ حيث فازت بانتخابات تشريعية ونزيهة حازت فيها على ثقة أغلبية الشعب الفلسطيني، وأنها متجذِّرة في ضمير الشعب الفلسطيني، ونحن لا نخاف على هذه الشعبية؛ لأن الشعب الفلسطيني هو حماس وحماس هي الشعب الفلسطيني.
وأكد أنه طالما أن شعبية الرئيس عباس عالية كما تُظهر الاستطلاعات ويحظى بثقة المواطنين الفلسطينيين هكذا؛ فلماذا لا يدعو لانتخابات رئاسية في موعدها القانوني في يناير المقبل، ويخوضها بدلاً من أن يلجأ إلى تخريجات غير شرعية لبقائه في كرسي الرئاسة؟!
وكشف عن أن حركة حماس لها استطلاعاتها الداخلية الخاصة التي من خلالها تصل لها الحقيقة وتقيس مدى نبض الشارع الفلسطيني حتى تقوِّم مسيرتها، مؤكدًا أن هذه النتائج تُظهر أن الحركة بعافية وهي متقدمة على من سواها، وأنها تُظهر أن حركة حماس في تصاعد، وأن شعبية حركة فتح وخاصة سلطة رام الله والرئيس عباس في تراجع كبير.