تسلَّم وفد حركة المقاومة الإسلامية حماس، الذي يُجري مباحثاتٍ مع المسئولين المصريين بالقاهرة أمس دعوةً مصريةً لجولة جديدة من الحوار الوطني لفلسطيني ترعاه القاهرة لتحقيق مصالحة بين حماس وحركة فتح.

 

وقال مصدر مسئول إن وفد حماس الذي يرأسه نائب رئيس المكتب السياسي للحركة موسى أبو مرزوق تسلَّم دعوةً رسميةً من القيادة المصرية للحضور إلى القاهرة في وقتٍ لاحق، والشروع في جولة جديدة من الحوار الوطني.

 

وأشار إلى أن الدعوة سلَّمها نائب رئيس المخابرات المصرية عمر القناوي؛ بسبب سفر رئيس المخابرات المصرية عمر سليمان إلى جنوب إفريقيا، وأن الحوار سيكون ثنائيًّا بين مصر والفصائل الفلسطينية قبل أن تتسلَّم جامعة الدول العربية الملفَّ ليكون الحوار شاملاً كافة الفصائل الفلسطينية.

 

في ذات السياق أكدت مصادر دبلوماسية مصرية مطلعة أنه من المقرر أن تبدأ القاهرة سلسلةً من اللقاءات الثنائية مع الحركات الفلسطينية التي توافدت على القاهرة لبدء الحوار الفلسطيني في إطار الإعداد والترتيب للحوار الشامل.

 

وأشارت إلى أن هذه اللقاءات ستعقدها القاهرة مع وفود للحركات الفلسطينية في إطار مشاوراتٍ ستبدأ عقب عودة الرئيس المصري والوفد المرافق له من جولته الإفريقية.

 

وكشفت بأن الحوار سيتناول العديد من الموضوعات؛ من بينها الموقف من العملية السياسية والمفاوضات الجارية مع الكيان الصهيوني، وضرورة وجود موقف فلسطيني موحَّد.

 

كما يتناول الأوضاع الداخلية الفلسطينية وإمكانية الدعوة إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية من "التكنوقراط" تقود الفلسطينيين خلال المرحلة الراهنة إلى حين إجراء انتخابات عامة.

 

وأشارت إلى أن الحوار سوف يتصدَّره العديد من القضايا التي تتصل بتصحيح الأوضاع التي ترتبت على أحداث غزة 14 يونيو قبل الماضي والبحث عن كيفية الإقدام على خطة تتضمن تنازلاتٍ من كافة الأطراف؛ بحيث تحُول دون عودة الأمور إلى السابق، خاصةً بعد ظهور بوادر ومخاوف من تجدُّد هذه الصراعات من جرَّاء الأحداث والمواجهات التي وقعت مؤخرًا في قطاع غزة.