حذَّرت حركة المقاومة الإسلامية حماس من التداعيات المترتبة على استمرار الاعتقالات وتصاعدها في الضفة الغربية المحتلة، مؤكدةً أن استمرار ذلك "لن يؤدي إلا إلى انتفاضة جديدة ضد الاحتلال ووكلائه الأمنيين".

 

وقالت حماس في مؤتمرٍ صحفي عقده الدكتور سامي أبو زهري المتحدث باسمها في قطاع غزة ظهر اليوم الثلاثاء: "إن استمرار وتصاعد حملة الاعتقالات والمداهمات في الضفة الغربية وتزامنها مع الاعتقالات التي ينفذها الاحتلال الصهيوني في نفس المناطق؛ يعكس طبيعة الدور المنوط بأجهزة أمن السلطة في خدمة أمن الاحتلال والقضاء على كل أشكال المقاومة على حساب المصالح الفلسطينية وأمن شعبنا، وتعتبر الحركة اقتحام مكتب النائب الشيخ حامد البيتاوي واعتقال أعضاء المجالس البلدية في نابلس وغيرها تعديًّا لكل الخطوط وانقلابًا على الشرعية".

 

ودعت الحركة الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية للتصدي لأجهزة أمن السلطة لمواجهة عمليات الاستهداف للمقاومين التي تتم بالتنسيق مع الاحتلال كما فعل أهل سلواد فجر اليوم الثلاثاء.

 

واعتبرت أن "استمرار هذه الاعتقالات إلى جانب تورط التيار المنفلت في جريمة مجزرة غزة قد وجه ضربةً كبيرةً لجهود المصالحة الفلسطينية، وأن هذا يثبت أن كل التصريحات الصادرة عن الرئاسة الفلسطينية حول الدعوة للحوار هي تصريحات لا معنى لها في ظل الممارسات على الأرض".

 

ودعت حماس فصائل منظمة التحرير "التي لا ترى الأمور إلا بعينٍ واحدة، وتتجاهل جرائم التنسيق الأمني في الضفة واستهداف أهلنا ومقاومينا فيها إلى عدم تجاوز دورها والانحياز الفاضح لحركة فتح مما يُوفِّر غطاءً لها للاستمرار في ضرب وحدة النسيج الفلسطيني والاستمرار في جريمة التعاون الأمني والمفاوضات الكارثية مع الاحتلال".

 

وطالبت وسائل الإعلام إلى تغطية الجرائم والانتهاكات من قبل الأجهزة الأمنية في الضفة الغربية وعدم الاستسلام لقرارات منع التغطية الصحفية ومنع التصوير، كما أبدت استغرابها من غياب دور المؤسسات الحقوقية في رصد ومتابعة وتوثيق انتهاكات الأجهزة الأمنية لحقوق الإنسان في الضفة الغربية، داعيةً إياها إلى تفعيل دورها في إعلاء صوتها بهذا الصدد.