أعلنت حركة المقاومة الإسلامية حماس أن معظم الموقوفين الذين جرى توقيفهم عقب مجزرة "شاطئ غزة" التي ارتكبها عناصر من التيار التابع لحركة فتح قد أُطلق سراحهم، فيما بقي عدد قليل محتجزين إلى حين الانتهاء من التحقيقات.
وانتقدت الحركة دعوة رئيس السلطة محمود عباس إلى الحوار، معتبرةً "أنها تأتي لصرف الأنظار عن المجزرة البشعة التي تبنتها حركة فتح".
وقال الناطق باسم حركة حماس سامي أبو زهري في مؤتمر صحفي عُقد في مدينة غزة: "نحن نستهجن تركيز وسائل الإعلام على الاعتقالات في غزة والأرقام المبالَغ فيها، فيما تناست تلك الوسائل مواصلة الأجهزة الأمنية في الضفة اعتقال أبناء الحركة الإسلامية".
وأضاف: "إن مداهمة بعض المؤسسات في القطاع جاءت على خلفيات أمنية، وقد تم مصادرة كميات من المتفجرات من الكثير من هذه المؤسسات"، مبينًا أن بعض تلك المؤسسات كانت تُستخدم كأداةٍ للتحريض والتآمر لإعادة الانفلات الأمني في غزة.
وحذَّر الناطق باسم حماس الأجهزة الأمنية في الضفة الغربية من تداعيات استمرار الملاحقة الأمنية للمقاومين هناك, إضافةً إلى حملة الخطف والاستهداف لأبناء الحركة ومؤسساتها على مدار العام الماضي.
![]() |
|
سامي أبو زهري |
في سياقٍ آخر اعتبر أبو زهري تصريحاتِ رئيس السلطة محمود عباس في القاهرة بشأن بدء الحوار تصريحاتٍ "عديمة الجدوى وتهدف إلى صرف الأنظار عن مجزرة غزة".
وقال: "إن أسف أبو مازن على المجزرة هو كلام بلا معنى في ظل احتفال تليفزيون فلسطين التابع للرئاسة وغيره من إذاعات فتح بمجزرة غزة والمباركة لأبناء فتح بها؛ مما يعد تبنيًا رسميًّا من فتح للمجزرة، وتحريضًا على استمرار القتل، وخروجًا عن كل القيم والمعايير الأخلاقية والوطنية".
وأضاف: "إن مطالبة حركة فتح في الضفة الغربية بإنشاء لجنة محايدة للتحقيق في "مجزرة بحر غزة" محاولةٌ منها لتجاوز الحكومة الفلسطينية في قطاع غزة", متسائلاً: "كيف يطالب الجاني بلجنة محايدة بعد أن أعلن بشكلٍ صريح مسئوليته عن الجريمة؟!".
ودعا أبو زهري الحكومة الفلسطينية في غزة إلى بذل كل الإجراءات اللازمة لضمان استمرار حالة الاستقرار الأمني وعمل ما يلزم لملاحقة المجرمين القتلة وتقديمهم للعدالة.
