أكدت حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية برئاسة إسماعيل هنية أن مجزرة شاطئ غزة التي ارتُكبت مساء أمس الجمعة "تحمل دلالات سياسية توضح وصول التيار الانقلابي إلى مرحلة خدمة الاحتلال والنيابة عنه في القتل والإرهاب".

 

وقالت الحكومة في بيانٍ لها عقب اجتماع طارئ صباح اليوم السبت (26/7)؛ ناقشت خلاله التفجيرات التي وقعت يوم أمس إنها وقفت على تداعيات هذه الجريمة البشعة ومؤشراتها وانعكاساتها وآخر نتائج التحقيق الذي تُجريه الأجهزة الأمنية الخاصة عن الجهة التي تقف خلف هذا العمل الإجرامي؛ الذي أكدت أنه يحمل دلالات سياسية توضح وصول التيار الانقلابي إلى مرحلة خدمة الاحتلال والنيابة عنه في القتل والإرهاب.

 

ونعت الحكومة في البيان الشهداء الذين ارتقوا، وشدَّدت على أن الهدف الحقيقي لهذه العمليات الإجرامية هو "ضرب حالة الهدوء والأمن الذي يعيشه قطاع غزة"، مؤكدةً أنها لن تسمح لأية جهة كانت أو أية فئة بالعبث في "ساحتنا الأمنية الداخلية"، وقالت "سيبقى القطاع واحةً للأمن بإذن الله".

 

وأعلنت عن أنها أصدرت توجيهاتها إلى وزارة الداخلية والأجهزة الأمنية الشرطية بسرعة الكشف عن المتورطين في هذه الجريمة البشعة، متوعدةً بأن "يد العدالة ستطالهم وتُنفَّذ فيهم الأحكام العادلة والحازمة ليكونوا عبرةً لكل من تسوِّل له نفسه التجرؤ على الدم الفلسطيني".

 

واعتبرت أن "محاولة تبرير بعض الناطقين في سلطة رام الله والناطق باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة العملَ الإجرامي الذي وقع وإلقاء التهم العارية عن الصحة جزافًا؛ يشير إلى وجود مخططات خطيرة تذكر بعمليات اغتيال سابقة".

 

وقالت: "في الوقت الذي تؤكد فيه الحكومة حرية العمل السياسي، فإننا نفرِّق بين العمل السياسي والعمل الإجرامي والتخطيط لعمليات إرهابية من النوع الذي وقعت يوم أمس وإعطائها الغطاء التنظيمي".

 

وشدَّدت الحكومة على أن ما تروِّجه مواقع ووسائل حركة "فتح" الإعلامية وتلفزيون فلسطين من الاحتفال بالهجمات الإجرامية التي وقعت يوم أمس؛ "مؤشر حقيقي للأهداف السياسية لهذه العمليات الإجرامية".

 

ودعت الفصائل الفلسطينية إلى اتخاذ مواقف حاسمة تجاه هذه العمليات الإجرامية ورفع الغطاء التنظيمي عن أية جهة يثبت تورطها فيها، مشدِّدةً على التفريق بين سلاح المقاومة وسلاح الفوضى والفلتان وفلول التيار الانقلابي.

 

 الصورة غير متاحة

د. محمود الزهار

على الصعيد نفسه أكد الدكتور محمود الزهار النائب في المجلس التشريعي والقيادي البارز في حركة المقاومة الإسلامية "حماس" أن المجزرة "تشكِّل لحظة فارقة في العلاقات الفلسطينية- الفلسطينية".

 

وأعلن الزهار في تصريحاتٍ له على هامش مشاركته في مسيرة تشييع شهداء المجزرة التي نفَّذتها فلول التيار الانقلابي الهارب إلى رام الله، التوصلَ إلى "معلومات ومعطيات" عن الانفجار الذي وقع يوم أمس وأسفر عن استشهاد خمسةٍ من قادة ومجاهدي كتائب القسام إضافةً إلى طفلة صغيرة.

 

وقال الزهار: "تحت أيدينا معلومات ومعطيات سنوظِّفها في الكشف عن الخلية وملاحقتها، ولن تأخذنا بهم رحمة".