حمّلت حركة المقاومة الإسلامية حماس ما أشارت إليها بـ"المجموعات الإجرامية من الفلول المرتبطة بقيادات من فريق الهاربين من غزة"، المسئولية الكاملة عن "العملية الإجرامية المقصودة والمدبّرة، التي استهدفت رحلة مسجدية غرب غزة بعبوة ناسفة"؛ مما أدى إلى ارتقاء خمسة شهداء بينهم أربعة من قادة ومجاهدي كتائب القسام، إلى جانب طفلة صغيرة وعدد من الجرحى.

 

وأكد الدكتور سامي أبو زهري، المتحدث باسم حماس، أن الجريمة وقعت باستهداف رحلة مسجدية على شاطئ بحر غزة، من خلال عبوة جانبية أدت إلى استشهاد أربعة من مجاهدي كتائب القسام، إضافة لطفلة خامسة كانت موجودة في المكان، إلى جانب عدد من الإصابات.

 

وشدد المتحدث على أن هذه الجريمة مقصودة، وقال: "نحن نحمِّل مسئولية هذه الجريمة إلى المجموعات الإجرامية والفلول المرتبطة بقيادات من فريق الهاربين من غزة والموجودة في رام الله".

 

وأشار أبو زهري إلى أن هذا الحادث سبقه استهداف آخر لمنزل الدكتور مروان أبو راس النائب في المجلس التشريعي عن حركة حماس، "وهو ما خلّف أضرارًا ولكن الله سلّم ولم تقع إصابات، كما كانت هناك محاولات أخرى عديدة في السابق لم تسفر عن إصابات أو تم إحباطها قبل وقوعها".

 

وقال إن "هذا التيار ماضٍ في مشروعه التخريبي ومحاولاته لإعادة الفلتان الأمني وخلق حالة من الإرباك والفوضى"، مشددًا على أنه "لن يتم السماح لهذا التيار بتنفيذ مخططه وهذا الوضع لن يسمح به وسيتم مواجهته بكل قوة وحزم".

 

على صعيد آخر، أكد الدكتور محمود الزهار، عضو القيادة السياسية لحركة حماس، أنّ السبب الرئيس لتأخير فتح معبر رفح هو رفض رئيس السلطة محمود عباس فتحه واستخدامه من قبل الجانب الصهيوني كورقة للضغط على الفلسطينيين.

 

وأشار الزهار إلى أن الحجة التي يتذرّع بها عباس أمام الجانب المصري لعدم قبوله فتح المعبر هو اتفاق سنة 2005م لتشغيله، على اعتبار أن عدم الالتزام بالاتفاقية سيدفع الجانب الصهيوني إلى التنصل من التزاماته.

 

وأضاف قائلاً: "من هنا يتم اتهام كلّ من يحاول أن يتجاوز هذا الاتفاق بأنه يريد أن يفكّ الارتباط السياسي بين الضفة الغربية وقطاع غزة، أو أن يعفي الاحتلال الصهيوني من التزاماته".

 

وربط الزهار، في حوار مطول مع صحيفة "الرسالة" التي ستنشر تفاصيله يوم الإثنين القادم، هذا القول بما وصفها بـ"الحجج التي ساقها محامو الشيطان" عندما نجحت المقاومة في طرد الاحتلال من غزة، من قبيل أنّ هذا الأمر سيكثف الاستيطان في الضفة الغربية، وسيؤدي إلى فك الارتباط الجغرافي والسياسي بين الضفة وغزة.

 

وفي موضوع الحوار الداخلي وتصريحاته بأنّ هناك فيتو أمريكي على الحوار، عاد القيادي الفلسطيني البارز وأكد استبعاده حدوث أي حوار فلسطيني داخلي خلال الأشهر القريبة القادمة، مشيرًا إلى أن عباس "ما زال يعاني من الهزيمة التي مني بها بفشل مشروعه، ومن سياسته التي أدت إلى إضعافه وإضعاف أجهزته الفاشلة في رام الله".

 

وفيما يتعلق بالعلاقة مع مصر؛ شدّد على موقف حركة حماس "الاستراتيجي بالحفاظ على علاقة حسنة مع مصر"، مشيرًا في الوقت ذاته إلى أن ذلك "لا يعني الاستجابة لكل مطالب مصر"، وقال: "مصر تعيش واقعًا سياسيًّا معروفًا وحركة حماس لها موقع سياسي معروف، وقد لا يتقاطعان في كثير من الأوقات".