اقتحمت قوات الاحتلال الصهيوني مدينة نابلس شمالي الضفة الغربية فجر اليوم الإثنين وداهمت العديد من الأحياء والأماكن فيها، واختطفت خمسة وعشرين مواطنًا؛ من بينهم امرأتان: إحداهما منى منصور النائبة بالمجلس التشريعي، كما طالت الحملة رجال أعمال من المدينة، إضافةً إلى تسعة طلاب من جامعة النجاح الوطنية.
وقالت مصادر محلية: إن قوات الاحتلال داهمت المدينة قرابة الثانية فجرًا، وقامت بمحاصرة منزل النائبة منى منصور بالقرب من مستشفى رفيديا الحكومي؛ حيث اقتحمت تلك القوات المنزل وعاثت فيه فسادًا وقامت باحتجاز أولاد منى منصور بعد أن تم تقييدها واعتقالها، كما قامت قوات الاحتلال بمصادرة أجهزة الحاسوب والأجهزة الخلوية من المنزل.
![]() |
|
النائبة منى منصور |
كما داهمت قوات الاحتلال منطقة المخفية واختطفت تسعة طلبة من جامعة النجاح من بناية أبو شطط في تلك المنطقة؛ حيث اعتدت قوات الاحتلال على عددٍ من الطلبة بالضرب المبرح بعد أن احتجزوا شبان البناية في الشارع، كما صادرت قوات الاحتلال ست أجهزة حاسوب للطلبة، وعُرف من بين الطلبة مصطفى أبو شمط، وسامر طحاينة، وعدي زيدان، وعدي أبو خديجة، وأحمد أبو صفية، وهيثم محيي الدين.
واختطفت قوات الاحتلال أثناء توغلها بالمدينة شخصيات اقتصادية واجتماعية مهمة؛ منهم عثمان مصلح عضو الغرفة التجارية بالمدينة، الذي صادرت ملفاتٍ وأوراقًا ومستنداتٍ وشيكاتٍ وجهازَ الحاسوب من منزله، وعوني كلبونة صاحب محل للصرافة، واختطفوا كذلك المواطنة إيناس الفقيه، واختطفوا كذلك المواطن يحيى محمد أبو زنط (22 عامًا)، وعماد كنعان (55 عامًا)، وتامر عليوي (20 عامًا)، وحسين أبو زنط، وحمزة عبد الهادي أبو زنط (22 عامًا)، وإبراهيم السخل (67 عامًا) ونجليه وائل (45 عامًا) وحمزة (25 عامًا).
كما اختطفت قوات الاحتلال كلاًّ من علاَّم جود الله، وأبو شادي جود الله، واختطفت شابين كذلك خلال توغلها في مخيم بلاطة للاجئين شرق المدينة، وهما: صلاح أبو عطا، وحسن حشاش.
وأشارت المصادر إلى أنه سمع دوي انفجارات أثناء تنفيذ قوات الاحتلال عمليات المداهمة والاقتحام للمنازل، كما أحدثت قوات الاحتلال انفجارات عدة بمنطقة الدوار وسط المدينة.
![]() |
|
فؤاد الخفش |
من ناحيته استنكر مركز "أحرار" هذا الاختطاف، وقال فؤاد الخفش مدير المركز الحقوقي إنه باعتقال النائبة منصور يرتفع عدد رموز الشرعية المختطفين إلى 45 نائبًا ووزيرًا مضى على اختطافهم أكثر من عامين.
وتساءل الخفش عن سبب اعتقالها التي من المفترض أنها تتمتع بحصانة دبلوماسية، ويحظر في كل دول العالم اعتقال البرلمانيين، وقال: "إن لعائلة منصور وضعًا استثنائيًّا؛ فرب الأسرة تم اغتياله في 31/7/2001م، وكانت العائلة تستعد بعد أسبوع لإحياء ذكرى اغتياله، واليوم تفجع بفقدان المعيلة والراعية لهذا البيت".
وأضاف الخفش: "إن هناك خطةً صهيونية مُمَنْهَجة لتدمير الأسرة الفلسطينية من خلال تكرار اختطاف النساء وأزواجهن، وبالذات في مدينة نابلس التي شهدت خلال الأسبوع السابق اعتقال خلود المصري عضو مجلس بلدي نابلس وزوجها عمار، كما اعتقلت السيدة حنين دروزه، والدكتورة ماجدة فضة عضو مجلس بلدي نابلس.
وناشد الخفش كل برلمانيي العالم وكل أحرار هذه الأمة ضرورةَ التدخل من أجل تأمين الإفراج عن النائبة منصور وجميع ممثلي الشرعية الفلسطينية.

