أكد إسماعيل هنية رئيس الوزراء الفلسطيني أن الحكومة لن تدخر جهدًا لفتح معبر رفح، في إطار فلسطيني مصري ودَور أوروبي غير معطل، ضمن شراكة سياسية بين الرئاسة والحكومة، منوِّهًا بتقديم تصور مفصل ومتكامل لمصر في هذا الموضوع.

 

وشدد هنية خلال جولته في محافظة رفح جنوب قطاع غزة، والتي شملت المعبر اليوم، على أن التنسيق جارٍ مع الأوربيين والمصريين ليتم فتح المعبر في إطار فلسطيني مصري، موضحًا أن الأوروبيين التقوا عدة جهات معنية؛ من بينها القائد العام للشرطة الفلسطينية ومسئول المعابر والحدود ووزارة الداخلية بغزة، ورفعوا تقاريرهم إلى مرجعياتهم، والتي أكدوا فيها عدم وجود أي عائقٍ أمام فتح المعبر.

 

وأشار إلى وجود أطراف- لا سيما في السلطة- تصر على أن يعمل معبر رفح على اتفاقية عام 2005م، وهي الطريقة القديمة، والتي منحت الأوروبيين دورًا معطِّلاً، ومنحت الاحتلال مراقبة الأوضاع من خلال كاميرات مراقبة منتشرة في المعبر.

 

وكان رئيس الوزراء ابتدأ جولته بزيارة بلدية رفح؛ حيث التقى برئيسها ومجلسها وموظفيها، وأُطلع على سير العمل في ظل الحصار الخانق والمشدَّد وشح الإمكانات، واستمع إلى المشاكل والمعوقات التي تعيق البلدية من تقديم أفضل الخدمات للجمهور.

 

وفي سياقٍ متصل دعا رئيس رابطة علماء فلسطين الدكتور مروان أبو راس، علماء الأمة إلى اتخاذ قرارات ردًّا على الممارسات الصهيونية التي يمارسها العدو الصهيوني، مشدِّدًا على وجوب نصرة المقاومة والجهاد في فلسطين من المسلمين جميعًا.

 

وقال خلال مؤتمرٍ صحفي عقده اليوم استنكارًا ورفضًا لما يحدث بالضفة الغربية من إغلاق الجمعيات الخيرية واستمرار الاستيطان بالقدس: "إن الاحتلال الظالم يمارس أبشع أنواع الاعتداءات على كافة سبل الخير، إضافةً إلى إجرامه الوحشي على ميادين البر، ويدوس على المقدسات، فلم تبقَ في وجهه مقدسات ولا محرمات".

 

 الصورة غير متاحة

د. مروان أبو راس

ونوَّه رئيس رابطة علماء فلسطين على أن الاحتلال أغلق بيوت العلم، وحطَّم المكتبات، وأغلق المدارس، وحرم الأيتام من باب السبيل الذي يجدون فيه ما يغيثهم وما يُغنيهم عن ذل المسألة، متسائلاً: "هل ترضى الأمة بما جرى بنابلس وجنين والقدس والخليل من حرمان الأيتام، وتدنيس المصحف وبيوت الله تعالى واعتقال النساء؟!".

 

وأكد استنكارِ رابطة علماء فلسطين خطورةَ هذه الخطوات؛ لكونها محاولةً جديدةً للنَّيل من شعب فلسطين الذي قدَّم قوافل الشهداء والجرحى، داعيًا الأمة إلى أن تنفض عن نفسها غبار الوهن وأن تستيقظ من غفوتها.

 

ودعا أبو راس كافة فصائل المقاومة في الضفة الغربية إلى أن تضرب بيدٍ من حديدٍ على يد الاحتلال الصهيوني الذي لا يفهم إلا لغة القوة.

 

وخاطب رئيس السلطة محمود عباس قائلاً: "أمامك ثلاثة خيارات تكمن في أن تطلق المقاومة للرد على الاحتلال، أو أن تعمل على حماية المؤسسات والدفاع عنها، أو أن تعلن صراحةً بأنك لا تستطيع فعل ذلك".

 

وشدد على العلماء والحكام وأصحاب القرار أن يأخذوا الموقف المطلوب في الوقت العصيب الذي يمر به شعب فلسطين، وأن ينحازوا إلى قضيتهم ودينهم وكتاب ربهم، وأكد بالقول: "لا بد من إعلان المقاطعة والعداوة لهذا العدو الذي يعلن عداوته لله تعالى ورسوله ولكتابه ولنبيه وللمؤمنين".