انتقدت حركة المقاومة الإسلامية حماس بشدة سياسة الكيان الصهيوني المتمثلة في إغلاق معابر قطاع غزة التجارية بشكلٍ متكرر، على الرغم من سريان التهدئة التي توسَّطت فيها مصر بين الطرفين، وشددت على أن حرص الكيان على نقض بنود التهدئة سيدفع الفصائل الفلسطينية إلى إعلان تحللها من الاتفاق؛ وذلك بعد يومٍ من إعلان الحركة تعليق مفاوضات إطلاق سراح الجندي الصهيوني جلعاد شاليط.

 

وقال الدكتور إسماعيل رضوان القيادي في حركة حماس: "إن حرص العدو الصهيوني على نقض بنود اتفاق التهدئة الذي أُبرم بوساطة مصرية وعدم التزامه به سيدفع بالفصائل الفلسطينية إلى الإعلان عن تحللها من اتفاق التهدئة".

 

 

 د. إسماعيل رضوان

وذكر رضوان أن هذه الخطوة من الممكن أن تنفَّذ بعد إجراء التنظيمات الفلسطينية اتصالات مع راعية الاتفاق مصر وقيامها بتقييم مرحلة التهدئة.

 

واعتبر رضوان إغلاق الكيان معابر قطاع غزة التجارية يوم الخميس كردٍّ على سقوط صاروخ على إحدى قراه الزراعية المتاخمة لحدود غزة، تذرعًا بحجج واهية.

 

ونفَّذ الكيان الجمعة تهديداته وأغلق معابر قطاع غزة التجارية التي استأنف العمل فيها على مدار يومين متواصلين، وزعم أن الخطوة رد على إطلاق صاروخ تبنَّاه تنظيمٌ يُطلق على نفسه اسم قوات بدر، وهو تنظيم لم يعرف من قبل.

 

وجاء الإغلاق الصهيوني بأمرٍ من وزير الجيش إيهود باراك الذي أوعز لقوات جيشه بمنع إدخال البضائعِ والوقودِ القطاعَ.

 

وبدوره أكد الدكتور رضوان أن هذا القرار جاء وفق ادعاءات كاذبة، لافتًَا إلى أن الكيان لم يلتزم ببنود التهدئة، وأنه عادةً ما يخلق مبررات غير صحيحة، وطالب رضوان مصر التي رعت اتفاق التهدئة بالضغط على الكيان لتنفيذ بنود الاتفاق.

 

ودفعت سياسة الكيان تجاه قطاع غزة وعدم إيفائه بالتزامات التهدئة بحركة حماس التي تأسر الجندي جلعاد شاليط إلى تعليق المفاوضات الهادفة إلى إطلاق سراحه.

 

وأشار الدكتور إسماعيل رضوان إلى أن مباحثات إطلاق سراح شاليط ستتم حال عدل العدو عن ممارسته واستجاب لاستحقاقات التهدئة.

 

وكان من المفترض أن تبدأ جولة مفاوضات غير مباشرة في العاصمة المصرية القاهرة بين وفد قيادي من حماس ومسئولين صهاينة ضمن ترتيبات الشق الثاني من اتفاق التهدئة، ويشمل في مرحلته الأولى قطاع غزة ثم ينتقل لاحقًا إلى الضفة.