أكد رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية أن إغلاق سلطات الاحتلال الصهيوني المتكرر لمعابر قطاع غزة يُعتبر مؤشرًا على عدم جديتها في التعاطي مع اتفاق التهدئة المبرم بين المقاومة الفلسطينية والجانب الصهيوني برعاية مصرية.
وقال في تصريحات صحفية عقب صلاة الجمعة: إن إغلاق المعابر يعتبر مماحكة صهيونية، ومؤشرًا على عدم الجدية في التعاطي مع اتفاق التهدئة الذي رعته مصر، ونقول إن تثبيت التهدئة مصلحة فلسطينية ويجب أن يقابله التزام صهيوني برفع الحصار وفتح المعابر.
وأشار هنية إلى أنّ المطلوب حاليًا هو "تحقيق إنجازات حول الملفات الكبيرة الموجودة عند الجانب المصري، وهي ملفات التهدئة والحوار الداخلي والمعابر وملف شاليط"، موضحًا أن الاحتلال لم يلتزم حتى اللحظة بتنفيذ استحقاقات التهدئة بالشكل المطلوب.
وفيما يتعلق بمعبر رفح قال هنية: إن الأطراف ذات الصلة في تلك القضية، وهي حكومته والرئاسة الفلسطينية والأوروبيون، تنتظر دعوة مصرية من أجل مناقشة الآلية المناسبة لإعادة تشغيل المعبر المصري الفلسطيني.
وبشأن ما أثير يوم الخميس من ردود فعل من جانب رئاسة السلطة وحركة "فتح" بعد زيارته لمقر الرئاسة في غزة، قال هنية: "لا أريد أن أجري وراء المصطلحات، والزيارة التي قمت بها أمس لمقر الرئاسة لا تغيِّر في المواقف شيئًا".
من جهة أخرى، أكد أسامة المزيني القيادي في حركة حماس أن المباحثات غير المباشرة لإنجاز صفقة تبادل مع الاحتلال من أجل إطلاق سراح أسرى فلسطينيين مقابل الجندي الصهيوني المأسور في قطاع غزة جلعاد شاليط، لن تبدأ قبل التزام الاحتلال بتنفيذ بنود التهدئة.
وقال في تصريحات صحفية: "نحن لن نذهب لمفاوضات جديدة حول أي موضوع بما في ذلك صفقة التبادل حول الجندي شاليط، قبل أن يلتزم الاحتلال بتنفيذ كافة بنود اتفاق التهدئة والذي ستقوم الحركة بتقييمه خلال اليومين المقبلين".
وأوضح المزيني أن حركته تلقت دعوة مصرية الثلاثاء الماضي للذهاب إلى القاهرة للبدء في مفاوضات الصفقة، إلا أنها اعتذرت عنها؛ لأنها ترفض الدخول في مباحثات جديدة قبل أن يتم تنفيذ التفاهمات السابقة وتحديدًا قضية التهدئة.
وأشار إلى أن كميات البضائع التي وردها الكيان الصهيوني إلى قطاع غزة خلال الأيام الماضية من وقود وأغذية تؤكد أن الاحتلال الصهيوني لا يزال يراوغ في تنفيذ ما تم الاتفاق عليه؛ لأنها أقل بكثير مما أتفق عليه من حيث الكم والنوع.
وفي رده على سؤال حول هل غيرت حماس من شروطها أم لا حول صفقة التبادل؟، أكد القيادي في الحركة أنها لن تتخلى عن ما وصفه بشروط الحد الأدنى وهي إطلاق سراح 450 أسيرًا كمرحلة أولى، و550 في المرحلة الثانية بما تشمله من أطفال ونساء.
وتابع: حركة حماس وضعت الأسماء ويجب على العدو أن يلتزم بها ويفرج عنهم، ولا يحق له الاعتراض على أي منها، وإذا كان له تحفظ نحن مستعدون لدراسة وتحديد مكان الإفراج عن من تتحفظ عليهم، وكسقف زمني نسمح بالتحفظ على 10 أسماء فقط.
وأوضح المزيني أنه بعد أن سلمت حماس الجانب المصري أسماء الأسرى الذين نقلتهم بدورها للجانب الصهيوني، وافق الأخير على 71 اسمًا فقط؛ وهو الأمر الذي يخالف ما تم الموافقة عليه قبل 11 شهرًا.
ورفض القيادي في حماس الإدلاء بأية تفاصيل حول أسماء أو هويات الأسرى الذين قدمتهم الحركة، أو حتى الإدلاء بمعلومات حول صحة الجندي المختطف في غزة قائلاً: "إن أية معلومات حول صحة شاليط لا يعرفها إلا الخاطفين أنفسهم"، نافيًا في الوقت ذاته ما تردد مؤخرًا عن تسليم حركته عائلة الجندي شريطًا مصورًا.
وفيما يتعلق بانتماءات الأسرى الذين تريد حماس أن تشملهم الصفقة، أوضح أنهم سيكونون من جميع التنظيمات ومن كافة الأراضي الفلسطينية، بالإضافة إلى عددٍ من الأسرى العرب وتحديدًا من ذوي الأحكام العالية والمؤبدات.