يستعد فريق من الناشطين والحقوقيين من جنسيات مختلفة للقيام برحلة بحرية إلى قطاع غزة بواسطة قارب تمكَّنوا من شرائه من خلال تبرعات؛ وذلك في محاولةٍ منهم لكسر الحصار الصهيوني الجائر المفروض على القطاع منذ أكثر من عامين.

 

وقال أسامة قشوع أحد مسئولي مشروع "الحرية لغزة": "سنكون في حدود 45 شخصًا، وسنغادر في بداية شهر أغسطس القادم"، مشيرًا إلى أنه سيصاحبهم في الرحلة ريتشارد فولك مبعوث الأمم المتحدة القادم إلى فلسطين، ويهودية من الناجين من المحرقة النازية وأعضاء برلمان أوروبيون وفنانون".

 

وأضاف في تصريح صحفي حول التغطية الإعلامية للحدث: "ستكون هناك خمسة مقاعد فقط لإعلاميين وصحفيين، من صحيفتي "الجارديان" و"الإندبندنت" البريطانيتَين، كما أننا تحدثنا إلى قناة (سكاي) وقناتي (الجزيرة) و(العربية) ورحبت جميعها بالمشاركة"، حسب قوله.

 

ويواجه قطاع غزة منذ سنتين حصارًا شاملاً، هدَّد ما تبقَّى للفلسطينيين فيه، من فرص الحياة الإنسانية اللائقة، ومنذ مطلع الصيف الماضي تم تشديد ذلك الحصار المفروض على القطاع ذي المساحة الصغيرة المكتظة بالسكان؛ فأصبح يضيِّق الخناق على السكان القاطنين هناك بشكل صارخ.

 

يُذكر أن سياسة الحصار التي تتبنَّاها حكومة الاحتلال الصهيوني حوَّلت قطاع غزة الذي يعيش فيه مليون ونصف المليون نسمة إلى أكبر سجن في العالم؛ حيث لم يعد أيٌّ من سكان القطاع يتمكن من مغادرة القطاع تحت أي ظرف من الظروف، حتى بالنسبة للحالات المرضية المستعصية والطلبة والطالبات الدارسين في الخارج ومزاولي الأعمال المختلفة، فضلاً عن الصحفيين ومراسلي الإعلام ومسئولي الوكالات والجمعيات الإنسانية.

 

وكانت "الحملة الأوروبية لرفع الحصار عن غزة"، والتي تتخذ من بروكسيل مقرًّا لها قد قامت في الأشهر القليلة الماضية بتنظيم المظاهرات والاعتصامات الشعبية أمام المقرات الحكومية في مختلف المدن الأوروبية، إضافةً إلى الحملات الإعلامية وحملات التوعية المنظمة في الجامعات وعن طريق البريد الإلكتروني وإرسال الرسائل التي تبيّن حقائق الحصار إلى السياسيين وصنَّاع القرار والصحافة والمؤسسات الإعلامية المختلفة.