أكدت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" أن قرارات المجلس الوزاري الصهيوني المصغَّر اليوم الأربعاء، بشن هجوم واسع على قطاع غزة إذا فشلت جهود التهدئة والطلب من جيش الاحتلال التحضير لعملية عسكرية ضد القطاع؛ "تكشف النقاب عن نيته المسبقة لتبرير شن هجوم إرهابي واسع على قطاع غزة".

 

وقال فوزي برهوم المتحدث باسم الحركة في تصريحٍ صحفي إن قوات الاحتلال التي لم تتوقف عن تنفيذ عمليات التوغل والقصف وتصعِّد من عملياتها العسكرية على حدود القطاع، والتي أدت إلى استشهاد العديد من المواطنين والأطفال، تهدف إلى "تحقيق أهداف سياسية متمثِّلة في تدمير برنامج المقاومة وإسقاط حكومة الوحدة الوطنية والقضاء على حركة حماس من أجل تركيع الشعب الفلسطيني لتمرير مخططاتهم عبر هذا المسلسل الإجرامي الدموي".

 

وأضاف برهوم: "تؤكد حركة حماس أن هذا الإعلان بالهجوم على غزة يأتي بمباركة أمريكية، وتحديدًا بعد تلقي أولمرت الضوء الأخضر من بوش للقيام بهذه العملية الإرهابية خلال زيارته الأخيرة إلى واشنطن، وأن الاحتلال "الإسرائيلي" يستغل الصمت العربي غير المبرر والتواطؤ الأوروبي والدعم الأمريكي للاستمرار في إجرامه وإرهابه المبرمج والممنهج ضد شعبنا الفلسطيني".

 

وإزاء هذه القرارات "الخطيرة" طالبت حركة "حماس" مصر "بتحديد موقفها من التصعيد الصهيوني على حدود القطاع وقرارات المجلس الوزاري الصهيوني المصغَّر الرامية لإفشال جهود التهدئة وتبرير الهجوم على غزة، وأن يعلنوا للعالم أجمع أن الاحتلال الصهيوني هو الذي يسعى إلى إفشال الجهد المصري لإبرام التهدئة.

 

وأكد فوزي برهوم أن حركة حماس ومعها الشعب الفلسطيني وكل الفصائل المقاومة ستدافع عن شعبنا وأرضنا وأهلنا بكل ما أُوتيت من قوة وبكافة أشكال المقاومة، وعلى حكومة الاحتلال الصهيوني أن تتحمل المسئولية الكاملة عن هذه الحماقات التي سيدفعون ثمنها غاليًا، فمن يُرد أن يُحوِّل حياة أبناء غزة إلى جحيم، فإننا نؤكد له أن المقاومة الفلسطينية الباسلة ستحول حياة المغتصبين الصهاينة وجنود الاحتلال المجرمين إلى جحيم".

 

ودعت حركة "حماس" كافة الشعوب العربية والإسلامية إلى أن "تتحمل مسئولياتها إزاء فضح جرائم الاحتلال، وتعمل على دعم وتعزيز صمود الشعب الفلسطيني في مواجهة الاحتلال، وأن يقوموا بواجبهم المقدس تجاه القضية الفلسطينية، وأن يكون لهم دَور قوي وفاعل وشجاع للوقوف إلى جانب شعبنا الفلسطيني".

 

كما طالبت الدول العربية والإسلامية "بالخروج عن صمتها غير المبرر، وأن تعمل على وقف جرائم الاحتلال الصهيوني المتواصلة وحربه الجديدة المعلنة على شعبنا الفلسطيني، وتحديدًا على قطاع غزة".