كشف المركز الفلسطيني للدفاع عن الأسرى أن قوات الاحتلال للكيان الصهيوني نفَّذت خلال شهر مايو الماضي 96 عملية مداهمة، اعتقلت خلالها 372 فلسطينيًّا، من الضفة الغربية وقطاع غزة.
وأكد المركز في تقريره الشهري أن محافظة شمال قطاع غزة تصدَّرت محافظات الوطن في عدد المعتقلين، موضحًا وصول عدد المعتقلين فيها إلى 79 فلسطينيًّا اختطفتهم قوات الاحتلال أثناء توغُّلها في بلدة بيت حانون شمال قطاع غزة، وكان من بينهم مدير مكتب رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني.
وأشار المركز إلى اعتقال متضامنين أجانب جاءوا ليعلنوا رفضهم للسياسة الاحتلالية القمعية التي تمارسها قوات الاحتلال بحقِّ الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة.
واستنكر أن عمليات الاعتقال لم يَسْلم منها الأطفال والفتيان؛ حيث بلغ عدد المختطفين والمعتقلين 32 طفلاً خلال شهر مايو، بالإضافة إلى اعتقال الصحفي حسن عوض يونس الرجوب البالغ من العمر 24 عامًا من منزله في قرية الكوم غرب مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية المحتلة.
وأكد تقرير حقوقي آخر أصدره (المركز الفلسطيني) أن الاحتلال قتل 45 فلسطينيًّا؛ بينهم 5 أطفال دون سن الثامنة عشرة وامرأتان خلال الشهر الماضي، ليصل بذلك عدد الشهداء إلى 420 شهيدًا فلسطينيًّا بنيران الاحتلال منذ مطلع 2008م؛ من بينهم 62 طفلاً.
واعتبرت مؤسسة التضامن الدولي لحقوق الإنسان أن هذا يدل بشكلٍ واضحٍ على تمادي قوات الاحتلال في عدوانها بانتهاجها أساليب خارجة عن نطاق القانون، والمتمثِّلة في سياسة الإعدام والاغتيالات بحق الفلسطينيين، رغم أن الاتفاقات والمواثيق الدولية والقانون الدولي الإنساني نصَّت على تجريمها، إلا أن الاحتلال يحاول تكريس سوابق أمنية في التعامل مع سكان الأراضي المحتلة من خلال استصدار قرارات وقوانين من الجهات القضائية العليا لديها؛ ليتمكَّن من ارتكاب جرائمه ضد الفلسطينيين.
مضيفةً أن قوات الاحتلال مستمرة في حصارها المشدَّد، والذي يشمل قطع الإمدادات الغذائية والصحية والأدوية والوقود وإغلاق للمعابر، إضافةً إلى استهداف المدنيين بالقتل والاغتيال، والتي تعتبر جريمةَ حربٍ ضد الإنسانية، والتي أسفرت عن استشهاد 32 مريضًا خلال الشهر الماضي؛ ثلثهم من الأطفال بسبب منع الدواء، وفقًا للإحصائية التي أعدتها "الحملة الأوروبية لرفع الحصار عن غزة".
وأضافت المؤسسة أن ما يحدث في الأراضي الفلسطينية يعتبر جزءًا من المخطَّط الصهيوني القائم على سياسة التطهير العرقي والإبادة الجماعية لسكان القطاع.
وطالبت جميع الأطراف المعنية بحقوق الإنسان والجهات الإقليمية والدولية بالتدخل الفوري والسريع لوقف الكارثة الإنسانية الشاملة في قطاع غزة من خلال الضغط على قوات الاحتلال؛ لوقف عدوانها على قطاع غزه والأراضي الفلسطينية، وفتح المعابر وإتاحة الفرصة للسكان المدنيين العيش بسلامٍ وأمان وكرامة.
وفي سياقٍ متصلٍ، حذَّرت الحملة الأوروبية لرفع الحصار عن غزة من أن استمرار منع إدخال الوقود إلى قطاع غزة يؤدي إلى انقطاع التيار الكهربائي بشكلٍ متكرر؛ الأمر الذي يُهدد بوقف تغذية المستشفيات بالطاقة اللازمة لتشغيل الأجهزة الطبية، وإمكانية حدوث حالات وفاة جماعية للمرضى في أقسام العناية المركَّزة، ولأولئك الذين يعتمدون على أجهزة التنفس الصناعي وغسيل الكلى وحضَّانات الأطفال.
في الوقت نفسه نجحت كتائب القسام الذراع العسكري لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" في إطلاق 400 قذيفة؛ من بينها 38 صاروخَ "قسام"، و297 قذيفة "هاون"، و40 قذيفة "هاون" من النوع الثقيل، و24 قذيفة "آر. بي. جي" تجاه أهداف صهيونية خلال الشهر الماضي، وأعلنت عن فقدها 17 عنصرًا خلال غارات الاحتلال الصهيوني أثناء التصدي لتوغلات قوات الاحتلال "وفي مهمات جهادية"، أسفر عن قتل صهيوني واحد وإصابة خمسة آخرين خلال توغُّلهم في القطاع، وفقًا للإحصائيات التي أكدها المكتب الإعلامي للكتائب.