استُشهد فجر اليوم الخميس مواطن فلسطيني متأثرًا بإصابته الخطيرة خلال قصف جوي صهيوني أمس الأربعاء على منطقة الفخاري شرق خان يونس (جنوب قطاع غزة)، وهو ما يرفع عدد شهداء الأربعاء إلى ثلاثة.

 

وأكدت مصادر طبية استشهاد المواطن أحمد محمد خليل العمور (24 عامًا) متأثرًا بإصابته الخطيرة، خلال التوغُّل الذي نفَّذته قوات الاحتلال أمس في منطقة الفخاري، وقالت إن الشهيد العمور كان قد أصيب صباح الأربعاء بعدما استهدفته طائراتُ الاحتلال وهو يحاول إنقاذ مجموعة من سرايا القدس؛ الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي؛ تعرضت للقصف خلال تصدِّيها لقوات الاحتلال التي اقتحمت منطقة الفخاري.

 

وكان شهيدان أحدهما من كتائب القسام والآخر من سرايا القدس ارتقيا جرَّاء عمليتَي قصف نفَّذتها قوات الاحتلال محيط منطقة التوغُّل قبل اندحارها عن المنطقة بعد تنفيذ أعمال تجريف واسعة؛ طالت أكثر من 100 دونم من الأراضي الزراعية في منطقتي الشوكة والفخاري.

 

وفي سياق آخر أكد شهود عيان أن 6 من أفراد الوحدات الخاصة الصهيونية المتنكِّرين بالزي المدني "المستعربين" تسلَّلوا إلى داخل مدينة بيت لحم جنوب الضفة الغربية، عبر سيارة تحمل لوحة تسجيل فلسطينية، ووصلت إلى منطقة العبيات في المدينة؛ حيث انقضَّ أفراد هذه المجموعة على الشاب خالد عساكرة البالغ من العمر 19 عامًا أثناء سيره في أحد الشوارع وتعرَّضوا له بالضرب المبرح قبل أن يضعوه في مؤخرة السيارة ويسيروا به بسرعة فائقة!.

 

وادَّعى ناطق عسكري صهيوني أن الشاب كان مطاردًا من قِبَل جيش الاحتلال منذ عدة أشهر بتهمة الانتماء لحركة الجهاد الإسلامي.

 

وكانت قوة عسكرية قد أقدمت في ساعات الفجر الأولى على مداهمة قرية الشواورة وبلدة بيت فجار واقتحمت عددًا من المنازل، وأجرت بداخلها عمليات تفتيش دقيقة، ومن ثم أقدمت على اعتقال شابَّين من الموقعين وقد تم نقلهما إلى جهة غير معلومة.

 

من جهته توعَّد رئيس حكومة الاحتلال الصهيوني إيهود أولمرت- المُلاحَق بالتحقيقات في قضايا الفساد المالي- قطاعَ غزة بما وصفه "حسمًا قريبًا".

 

 الصورة غير متاحة

 أولمرت يحاول التغطية على فضائحه بتهديد غزة

جاء ذلك خلال لقاء أولمرت رؤساء سبعة مجالس محلية لمدن وبلديات محتلة عام 48، تقع في محيط قطاع غزة وبالقرب منه.

 

ووصف المراقبون تصريحات أولمرت بأنها "هروبٌ إلى الأمام ومحاولةٌ للظهور كمن يسيطر على أمور ما يُسمَّى (دولة إسرائيل) ويدير شئونها".

 

وقال أولمرت خلال الاجتماع المذكور إن أمر قطاع غزة سيتم حسمُه قريبًا جدًّا، وإنه "لم يعد يقبل وضعًا يخشى فيه أطفال البلدات القريبة من غزة الخروج من منازلها"، على حد تعبيره.

 

وزعم أولمرت أمام الحضور أنه يريد اتفاقًا للتهدئة في غزة، لكنه أعرب عن مخاوفه مما وصفه باستغلال حماس لهذه التهدئة من أجل تعزيز قوتها العسكرية.

 

وتأتي تصريحات أولمرت في ظل التحقيقات الجارية ضده والشهادة التي أدلى بها الملياردير تلينسكي؛ الذي أكد استلام أولمرت مبالغَ كبيرةً من الأموال بما يخالف القانون، إضافةً إلى مطالبة باراك له بالاستقالة من منصبه أو على الأقل تجميد صلاحياته فيما سماه "إدارة الدولة".