أكد رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" خالد مشعل أن فصائل المقاومة الفلسطينية لن تتجاوب مع "التهدئة" ما دام الاحتلال الصهيوني يرفض المبادرة المصرية ويضع الشروط عليها لتطبيقها.
وقال: "إن حماس تجاوبت مع المساعي المصرية وبلورت موقفًا فلسطينيًّا مُوحَّدًا بأن الفلسطينيين مستعدون للتهدئة مع الاحتلال، على أن يتم رفع الحصار ووقف العدوان"، مشيرًا إلى أن الرد الصهيوني كان سلبيًّا، ومتجاهلاً المطالب الفلسطينية.
وفي الوقت الذي أكد فيه القيادي الفلسطيني البارز أن المقاومةَ تنطلق في سياق التهدئة من منطلق القوة دون أية ثقةٍ في الموقف الصهيوني؛ شدد على أن المقاومة مستمرة في حال عدم الاستجابة لشروطها في التهدئة واستمرار العدوان على الشعب الفلسطيني.
وأضاف مشعل في حديثٍ صحفي: "إنَّ ما يهم الفلسطينيين في الوقت الحاضر هو معاناة الشعب الفلسطيني في ظل العدوان والحصار الإسرائيليَّين المتواصلَيْن ضده، بالإضافةِ إلى الانقسام الفلسطيني المستمر على الساحة".
واعتبر رئيس المكتب السياسي لحركة حماس أن فكرة التهدئة انبثقت بعد الفشل الصهيوني في اجتياح غزة قبل شهور؛ حيث بدأ الأمريكيون يتحدَّثون حينها عن التهدئة، مؤكدًا أن المقاومة مستمرة ومتواصلة وبقوة، وأن الشعب الفلسطيني سيبحث عن خياراته في ظل استمرار الاحتلال في ممارساته من عدوانٍ وحصارٍ ضد الشعب الفلسطيني.
وحول تهديدات الاحتلال بعملية واسعة ضد قطاع غزة، قال خالد مشعل: "إن قسمًا كبيرًا من هذه التهديدات يأتي في سياق الأزمة الداخلية التي تعاني منها الحكومة الصهيونية، وفي سياق الابتزاز والتهديد والتخويف"، لكنه أرجع قسمًا آخر إلى المشروع الصهيوني القاضي بالتصعيد والعدوان في المنطقة، سواءٌ ضد سوريا أو لبنان أو حتى إيران.
وختم مشعل حديثه بتأكيد أن المقاومة "تأخذ بتهديدات العدو المبنية على العدوان والقتل والتنكيل والمزيد من التوسع على محمل الجد، وستكون على أهبة الاستعداد للتصدي بكل إيمان وشجاعة وجرأة"، مشددًا على أن الاحتلال "سيرتكب خطأً كبيرًا في حال إقدامه على أية حماقةٍ في القطاع أو المنطقة".