أشادت كارين أبو زيد المفوضة العامة لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) بالوضع الأمني في غزة بعد سيطرة حركة "حماس"، موضحةً أنها حركة تحظى بالقبول لدى الجميع في القطاع، وأنها منظمة قريبة من الشعب، ليس في مؤسساتها مَن يمارس الفساد.
ودعت أبو زيد إلى منح الفلسطينيين الحق في العيش مثل شعوب العالم الأخرى، مشيرةً إلى أن "حياة السكان في غزة عبارة عن صراعٍ يومي من أجل العيش، فالحصار يحرمهم الوقود مما أدَّى لشلل الحياة في كافة القطاعات".
وشددت في تصريحاتٍ صحفيةٍ لها في مدينة غزة، على أن أهم شيء يريده سكان غزة، هو رفع الاحتلال الصهيوني الحصار المفروض عليهم، وأن الناس يريدون الحرية، وأن تفتح المعابر الحدودية، مؤكدةً أن الحصار أدَّى إلى انهيار القطاع الخاص برمته، بسبب قطع إمدادات الوقود، ومنع تصدير البضائع، ليصبح أكثر من 75 ألف عامل عاطلين عن العمل منذ يونيو الماضي.
![]() |
|
مظاهرة حاشدة لأنصار حماس (أرشيف) |
وبخصوص سيطرة "حماس" على قطاع غزة، قالت المفوضة الأممية "إنهم يمتازون بحسن التنظيم والانضباط.. لقد تراجعت معدلات الجريمة بصورةٍ واضحة، ولم يعد موظفو منظمات الإغاثة الأجانب يخشون التعرض للخطف"، مضيفةً أن "حماس" استطاعت تعزيز سيطرتها في قطاع غزة "بسبب العزلة الدولية".
وتابعت تقول: "لم نجتمع مع ممثلي "حماس"، فالتعاون مقتصر على الجانب التقني كما هو قائم بيننا وبين المؤسسات الحكومية في دول العالم لتأمين المساعدة في مجال التعليم والقطاع الصحي".
وأكدت أن شعبية "حماس" زادت كثيرًا عن السابق في غزة، وقالت: "هذه الحركة تحظى عند الناس في القطاع بأنها منظمة قريبة من الشعب، ليس في مؤسساتها مَن يمارس الفساد".
وحول الوضع في الضفة الغربية، قالت كارين أبو زيد: "في الضفة يستطيع السكان التنقل والسفر رغم الصعوبات، ولكن بتصاريح، غير أن الوضع لا يخلو من الصعوبات وهو ما يتم تجاهله".
وأشارت إلى وجود الكثير من المشكلات بسبب الجدار وبناء المستوطنات وتوسيعها ونقاط التفتيش والحواجز الكثيرة التي يزيد عددها على خمسمائة، تقسم الضفة إلى مناطق وجزر معزولة.
