يخضع رئيس حكومة الاحتلال إيهود أولمرت غدًا الجمعة لاستجوابٍ ثانٍ حول تورُّطه في قضايا فساد مالي وتلقِّي رشاوى وأموالٍ بصورةٍ غير قانونية من رجل أعمال يهودي أمريكي.

 

وقال ناطق باسم شرطة الاحتلال في تصريحاتٍ للإذاعة العبرية صباح اليوم الخميس إن: "الشرطة بدأت ترجِّح أن أولمرت تلقَّى أموالاً بصورةٍ مخالفةٍ للقانون من رجل الأعمال اليهودي الأمريكي موريس تالانسكي، وإنها تملك دلائل متزايدة بمرور الوقت".

 

وذكرت الإذاعة أن التحقيق مع أولمرت الذي حصل على مئات الآلاف من الدولارات سيجري صباح غدٍ في دار إقامته في مدينة القدس المحتلة.

 

وأصدرت محكمة صهيونية في القدس المحتلة أمس أمرًا قضائيًّا يحظر على رجل الأعمال تالانسكي مغادرة الكيان الصهيوني حتى الإثنين المقبل، أي بعد إدلائه المرجِّح حول دَوره في قضية أولمرت.

 

وذكرت مصادر قضائية صهيونية أن: "القرائن المتوفِّرة لا تتيح في هذه المرحلة مقاضاة أولمرت بتهمة تلقِّي رشوة، لكن قد توجِّه إليه تهمتَي إساءة الائتمان وغسل الأموال".

 

وكان أولمرت قد خسر الثلاثاء الماضي أول طعن له أمام القضاء ضد التحقيقات التي تجريها الشرطة في قضية الحصول على رشوة، والتي قد تضطره إلى الاستقالة من منصبه.

 

ورفضت المحكمة العليا الصهيونية طلب أولمرت إفساح الطريق أمام محكمةٍ أدنى درجةً لسماع شهادة مبدئية من رجل الأعمال تالانسكي الذي تتهمه الشرطة بأنه سلَّم أولمرت مظاريف مليئة بالأموال قبل أن يصبح رئيسًا للوزراء.

 

يُذكر أن رئيس الوزراء الصهيوني أولمرت خضع لجولة تحقيق سابقة في الثاني من شهر مايو الجاري، وأعلن بعدها أنه سيستقيل من منصبه إذا وُجِّه إليه اتهام رسمي، غير أنه أقرَّ أن: "تالانسكي جمع أموالاً لحملتَيه الناجحتين لانتخابه رئيسًا لبلدية القدس في العامين 1993 و1998م"، وأيضًا للتنافس على زعامة حزب (الليكود) الصهيوني عامي 95 و1999.