أكدت إحصائية أعدتها "الحملة الأوروبية لرفع الحصار عن غزة" أن عدد ضحايا الحصار الجائر المفروض على قطاع غزة بلغ منذ مطلع العام الجاري 2008م وحتى الثامن عشر من شهر مايو الجاري واحدًا وثمانين حالة وفاة؛ جميعهم من المرضى، من بينهم الأطفال الرضَّع والمسنُّون.
وأوضحت أن قطاع غزة يشهد حاليًّا وفاة مريض واحد كل يوم؛ جرَّاء الحصار الخانق المفروض على قطاع غزة، وذلك منذ مطلع شهر مايو الجاري؛ حيث توفِّي في 18 يومًا 18 مريضًا جرَّاء نفاد الدواء ومنعهم من السفر لتلقي العلاج.
وبحسب المعطيات فإن عدد ضحايا الحصار من المرضى منذ بداية تشديد حلقات الحصار قبل نحو 11 شهرًا يرفع حصيلة الوفيات إلى 157 مريضًا (ارتفع اليوم إلى 159) من أصل 1200 مريض على الأقل؛ يعانون من ظروف صحية صعبة للغاية، لافتةً الانتباه إلى أن 20 مريضًا توفُّوا خلال شهر أبريل الماضي.
وحذَّرت "الحملة الأوروبية لرفع الحصار" من أن خطر الموت يهدِّد قائمةً كبيرةً من المرضى من أصحاب الأمراض الخطيرة والمزمنة؛ جرَّاء عدم تلقِّيهم العلاج بسبب عدم توفر الأدوية، ومنعهم من مغادرة القطاع لتلقي العلاج نتيجة الحصار الصهيوني المشدَّد.
ويؤدي استمرار منع إدخال الوقود إلى قطاع غزة والسماح بإدخال بكميات لا تكفي إلا لأيام معدودة وعلى فترات متقطعة وطويلة إلى انقطاع التيار الكهربائي بشكل متكرر، وهو ما يهدِّد بوقف تغذية المستشفيات بالطاقة اللازمة لتشغيل الأجهزة الطبية؛ ما قد يعني حالات وفاة جماعية للمرضى في أقسام العناية المركَّزة، ولأولئك الذين يعتمدون على أجهزة التنفس الاصطناعي وغسيل الكلى، فضلاً عن حاضنات الأطفال.
وكانت "الحملة الأوروبية لرفع الحصار عن غزة" قد اعتبرت تَصاعُد عدد الوفيات من المرضى جرَّاء استمرار الحصار الظالم المفروض على قطاع غزة بأنه "جريمة إعدام بدم بارد أمام المجتمع الدولي بأسره".